سيدي، يا ملاك الموت المتنفذ صاحب الأجنحة العملاقة القادرة على نزع وحمل مئات الملايين من الأرواح كلّ لحظة دون عناء. سيدي عزرائيل ولا اعتراض على إرادة صاحب القرار الأعلى الأعظم، وأنت الذي يقوم بتنفيذها كلّما طُلب منك ذلك. سيدي الملاك العملاق اسمح لي بطرح بضعة…
هل يعود سببُ تحويلِ شهدائِنا إلى أرقام إلى أننا نستهينُ بالحياة، ونُغَلِّبُ عليها الموتَ؟ أم لأننا نملك فائضا من الأجساد، وأعدادا من الأبناء، زائدين عن الحاجة؟ أم لأننا لا نُحسن توظيفَ شهدائنا وخسائرَنا في سجل الوطنية والتاريخ؟!!!! فأسماء ضحايانا تظهرُ فقط…
هل العرب خارج التاريخ؟ هذا الانطباع الأولي الذي يترسخ في ذهن كل من يحاول ان يفكر بالواقع العربي في ظل ما يجري اليوم في غزة المحاصرة، "اوشفيتس" هائل يضم في معتقله 1.8 مليون فلسطيني يتعرضون لمحرقة من آلاف الأطنان من المتفجرات، حيث يسقط قتلى ومشوهون من أطفال…
تكاد أن تكون القضية الفلسطينية من القضايا المعقدة التي يصعب إيجاد حل نهائي لها في ظروف عالم القطب الواحد لما تتمتع به الحكومات الإسرائيلية من تأييد منقطع النظير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وأكثرية أعضاء حلف الناتو فضلاً عن وجود علاقات دبلوماسية علنية…
من منا لم يحتج في أي يوم من الأيام للذهاب للمستشفى؟ من منا لم يحتج في أي يوم من أيام حياته لمراجعة الطبيب؟ إنه قدرنا جميعاً أن نكون دوماً بحاجة لهذه المهنة النبيلة العظيمة، وإذا قدر لك أن تكون بين يدي الطبيب، تسأل نفسك عن درجة مهارته ومهنيته، وهي تساؤلات…
ألكتابةُ إليكِ وعنكِ وفيكِ، تجعلُ حياتي مُمكنة! ما كنتُ لأحيا لو لم تكوني وحيدتي السّرمديّة. لا أهذي! لا تخافي! فما بي إلّا أنتِ! فقد أفرغتُني منّي، وملأتُني بكِ! والكتابةُ إليكِ وعنكِ وفيكِ، تجعلُ حياتي المُمكنة جميلة! ما كنتُ لأحيا لو لم يكنِ الجَمالُ طابع…
لم تتطور الدراسات العربية في إيطاليا في العصر الحديث بمعزل عن مشاغل الكنيسة، ما جعلها مصبوغة منذ مستهل انطلاقتها بخيارات دينية، أبقت تعليم اللغة العربية وتعلّمها، إلى تاريخ قريب، حكرا على رجال الدين وطلاب اللاهوت الكاثوليك. لكن في خضم ذلك المسار لاحت بوادر…
-1- تنفعل غادة بلا حدود أو سيطرة عندما تكتب شيئا جميلا أو تُنشر لها قصيدة جديدة، فهي حسّاسة مثل معظم الشعراء ولكن حساسيتها مفرطة.. في آخر مرة صدر لها ديوان جديد، قررت أن تقدمه هدية لصديقها زياد، وهو صديق قديم ويعتبر أعز الناس إلى قلبها، بصفته المطّلع على…
تمر في حياتنا الكثير من المواقف الغريبة وكثير من القصص العجيبة، تدهشك كم هذا الإنسان غامض وكم هو متردد في مشاعره الأخلاقية، دون تعميم، فعلاً نحن أمام محنة اسمها: أين روح الإنسان وأين صفاؤه ونقاؤه وأين وضوحه وشفافيته؟ لماذا يكذب؟ لماذا يتلون؟ وعلى من؟ على…
إننا في ورطة، صحيح أن الثورة كثورة، كما بدأت في آذار 2011 أو حتى كما كانت في بدايات حملها للسلاح، قد توقفت، هذا في أفضل الأحوال، لكن هناك في سوريا صراع سياسي وعسكري أحد طرفيه النظام الذي ثار السوريون في وجهه، صحيح أن الطرف الآخر لم يعد الجماهير السورية التي…
صدر حديثا الترجمة العربية لكتاب "الفضة" عن سلسلة الفنون، تأليف فيليبا ميريمان، الصادر عن مؤسسة “كلمة” للترجمة التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والموزع الرئيسي المعتمد لها في مصر وليبيا مجموعة النيل العربية للنشر والتوزيع. عرفت الفضة في حضارة المايا…
خلال مسيرتنا الحياتية، وسعينا المتواصل للارتقاء وتحقيق طموحاتنا المشروعة في النجاح والتقدم تعترضنا بعض العقبات بل تكاد بعض المشاكل والاحباطات تعيقنا عن مواصلة سعينا ومواصلة هذه المسيرة الحثيثة، ليست هذه العقبات هي ما يجلب لك الحزن، بل هناك جانب آخر للألم…
دمشق هي حديقة الزهور العربية، وسوريا هي هولنده المشرق، وحيث تكون الزهور فثمة (فراشات). الفراشات هي دالّة قصيدة الشاعرة وداد نبي. وعلامة النفي التي تسبق (فراشات)، انما هي تنسحب ثمة على الزهور. ويمثل الحرف (هنا) الركيزة الثالثة في العنوان الوجيز في تأثيث دالة…
لم يعرفْ المحتلون الإسرائيليون أنَّ أجدادَنا، الشعراءَ العربَ ابتدعوا فنا أدبيا قديما، لا مثيل له في آداب العالم، وهو فنُ الوقوفِ على الأطلال، وأثْرَوا آدابَ العالمِ بهذا الفن، وجعلوا الوقوفَ على الأطلال شرطٌ رئيسٌ لقول الشعر، فمَن لا يقفُ على الأطلال، لا…
لن أكتب، هذه المرّة، شيئا من عندي. فقط أرغب في إيراد مقتبَسَيْن يتناولان كلاهما هدم البيت: واحد قديم للشاعر سعد بن ناشب، من كتاب "الحماسة، يحمل القيم القديمة في عصره طبعا . والثاني للشاعر سالم جبران - نعم، أخي طيّب الذكر سالم - وقيمه معاصرة كلّها طبعا. لكنّ…
لم يفتر علماء العلوم الاجتماعية والتربويون على امتداد السنوات والعقود الماضية عن التحذير من إضعاف أولى لبنات المجتمعات الإنسانية وهي العائلة، بل لم يكلّوا أو يملّوا التحذير من أي محاولة لاستبدال هذه المؤسسة العريقة في عمر البشرية. لم تأت تحذيراتهم من فراغ…
حين مررْتُ بحيِّ وادي الصَّليب أوَّل أمس، تذكَّرتُ ما كتبه أستاذي فتحي فوراني في جديده المبارك، الجليس الخيِّر في هذا الزَّمان والمكان، "بين مدينتين"، حين توقَّف والده عند بيته في صفد، في حارة الصَّواوين، ورأى وجوهًا "عليها غبرة تحتلُّ بيتنا وملاعب…
اعذروني ، فأنا أحاول أن أهرب هذا اليوم من أصواتِ اهتزازات بيتي على وقع أطنان المتفجرات التي تُلقى على غزة، حتى كتابة المقال، يوم الجمعة 11/7/2014 خطرتْ على بالي ذكرياتٌ غابرةً، في ستينيات القرن الماضي، عندما قرأْتُ الكتابَ المقدس، وهو المكون من التوراة…
جاءنا من النّاطق الرّسميّ لاتّحاد الأدباء الفلسطينيّين الشّاعر على هيبي هذا البيان، وقد عمّمه على مختلف المواقع الإلكترونيّة والصّحف، آملاً تعاونهم في نشره على صفحاتهم النيّرة. مرّة أخرى تكشّر إسرائيل عن أنيابها الشّرسة، وتتعمّد حكومتها اليمينية الفاشيّة القتل…
في منطق المفكِّرات والمذكَّرات والمحفوظات وإِحياءات الذكْر والذكرى والتذكار والاستذكار: الإِبقاءُ على الذاكرة في الزمان. وهي إِجمالاً ذاكرةٌ شخصية أَو جَـماعية أَو وطنية أَو عالـمية لأَحداثٍ أَو أَشخاصٍ أَو معالـمَ أَو علامات. إنه منطق "الأَرشَـﭭَـة"…
نحن دوماً نولي بعض الأمور الظاهرية جُلَّ الاهتمام والعناية، وهذا جيد بطبيعة الحال، لكن غير الجيد هو إهمال بعض الجوانب غير المرئية، أو التي تكون شعورية أكثر منها محسوسة. سأضرب مثالاً لمحاولة تقريب الفكرة، عناية البعض بأجسادهم، هناك هوس واضح بهذا الجانب تجاوز…