قلتَ لي في صرخةٍ شقّ صداها فضاء غيابك بخطى واثقة: - لم أعُد إليك مرّة إلاّ بلهفة عاشق لا يضعفه الاستسلام لغربة الغياب. أيها الغالي: في الحبّ لا نقاط ضعف ولا ملامح قوّة. الحب لا يبحث عن كلمات تقنعنا. الحبّ هو الكلمات. لا تفسِّر لي معنى صفحات الهزيمة ولا دفاتر…
كما يرتاح الرسام حين ينظر إلى لوحته للتو بعد أن أنجزها، هكذا ينظر مرتاحاً الكاتب والشاعر والقاص إلى نصوصهم، ولأنّه عمل إبداعي يحتاج المبدع إلى الآخرين ينظرون ويقرأون ويبدون إعجابهم وربما ملاحظاتهم، هكذا هو حال المبدعين في بداية طريقهم الإبداعي، يحتاجون إلى…
مدخل وُلد جبران خليل جبران (بن ميخائيل بن سعد من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني الكاثوليكي) الشاعر الفيلسوف والرسّام الأديب في قرية بْشَرِّي الجبلية في شمالي لبنان وهاجر مع والدته، كاملة ابنة الخوري اسطفان رحمة، وإخوته إلى بوسطن التي عرفت آنذاك بأثينا…
لأنّ للنقود بُعداً ثقافياً، وتوثيقاً تاريخياً، ووجهاً إبداعياً خلاّقاً، ودَوراً موحِّداً جامعاً مشترَكاً بين أهلها، عمِلَ جورج زعني على تنظيم معرضٍ في بهو المصرف المركزي حول النقود اللبنانية، وَرَقِيِّها ومعدَنِيِّها، تحت عنوان: "سيرة الليرة"، ثم عَمِلَ على…
"مسافات ملتبسة" لإيلي مارون خليل: صراع الإنسان مع ذاته ومع الآخرين.. حلم يسعى كلّ واحد منّا إلى تحقيقه - أديب القسّيس تحملنا المسافات بعيدًا، وتتركنا في مواجهة علامات استفهام مبهمة، وأسئلة حيرى، لا نجد جوابًا عنها، لصراع نعيشه مع ذاتنا، مع واقع، نرفضه أحيانًا،…
أيّها الصديقُ تعملُ أنّكَ فقط مستلقٍ على جسرِ ظهرِك؟ كم تودُّ ألاّ تراهم يذرفونَ الدمعَ حزناً هنا وأينما كان أنت! هو أنت يدُك هي يدُك رأسُك المرفوع هو رأسُك عيناك الذكيّتان هما! هما دائماً دائماً هنا، هناك، وأينما تكون صادحاً: "رصّوا الصفوف" ضياءٌ وانطفاءٌ…
تحملنا المسافات بعيدًا، وتتركنا في مواجهة علامات استفهام مبهمة، وأسئلة حيرى، لا نجد جوابًا عنها، لصراع نعيشه مع ذاتنا، مع واقع، نرفضه أحيانًا، وأحلام نتمنّى أن تنقلَنا إلى حقيقة تعيد إلى ذاتنا هدوءًا وفرحًا. فجميل أن تكون للحقيقة أحلام..! لكنَّ الخوفَ أن…
بذهنٍ يقطُر ألَماً مُكابراً، وصوتٍ يغُصُّ بِضربات القدَر، أدلى غسّان تويني بأَحاديثَ جمعها الكاتب الفرنسي جان فيليب دو تونّاك (Jean-Philippe de Tonnac) في كتاب (Enterrer la haine et la vengeance – Un destin Libanais)، وصدَرَت له ترجمةُ جان الهاشم إلى العربية…
أبدعَ الشاعرُ حافظ إبراهيم عندما شبَّه اللغة العربية بالبحر، وشبَّه عُشَّاقها ومحبيها بالغوَّاصين فهو يقول على لسان اللغة: أنــــا البحــرُ في أحشــائِهِ الدُّرُّ كــامنٌ فهلْ ساءلوا الغوَّاص عن صدفاتي؟! لم يتمكن العربُ من استثمار قصص المبدعات العربيات في…
كانوا قد نصحوني قبل ألف عام تقريبًا أن أستمع للكلام الرزين العاقل الذي يتفوه به العقلاء. اشترطوا كذلك بأن أبقي لساني منضبطًا في فمي، وفتحه لتناول الطعام والشراب فقط، لم تكن البلاد آنذاك تعرف أطباء الأسنان، لم تكن هناك حاجة لفتح فمي أمام الطبيب. قالوا لي بأنه…
في الآونة الأخيرة صعدّت المؤسسة الاحتلالية الاسرائيلية من هجماتها العسكرية على قطاع غزة، ردّاً على مواصلة إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، المتاخمة والمحاذية للحدود مع القطاع. وقامت بشنِّ غارات واسعة النطاق على المخيمات والمحافظات والبلدات…
صدر هذا الاسبوع العدد الأول (المجلد العاشر، نيسان 2011) من مجلة (الإصلاح) الشهرية المستقلة للثقافة والتوعية والاصلاح، التي تصدر عن دار (الأماني) في عرعرة ـ المثلث. وخصص رئيس تحرير المجلة الكاتب والمربي مفيد صيداوي افتتاحية العدد "العروى الوثقى" لإحياء ذكرى…
مآزق الشِّعريّة (القواعد البرناريّة في القِصّة القصيرة جِدًّا) [الحلقة الثالثة عشرة] - 1 - تشارك القِصّةُ القصيرة جِدًّا قصيدةَ النثر في قواعدها "البرناريّة" الثلاث: (الوحدة- الإيجاز- وربما المجّانيّة). وهذه الخصيصة الأخيرة، (أعني: المجاّنية)، تظهر في بعض نصوص…
لا أدري لماذا أعادني خبر قتل الفنان الفلسطيني جوليانو خميس إلى جريمة قتل المخرج السينمائي الكبير مصطفى العقاد عام 2005، يومها كتبتُ بألم، وقلت: إن صناعة الإرهاب انتشرت وتناسلت وتزاوجتْ وتوالدتْ وتكاثرت، فهي الصناعة الوحيدة التي لا تحتاج إلى مشروعٍ عقلي ورأسمال…
تزل علينا خبر مقتل المسرحي والإنسان جول (جوليانو) مير خميس كالصاعقة. في البداية لم أصدق ما سمعته. عرفت جول منذ كان طفلاً في الناصرة، وكانت والدته آرنا خميس من أكثر النساء نشاطاً اجتماعياً وسياسياً، ولم توقف نشاطها، كان موقفها واضحاً وجريئاً، ضد الاحتلال…
الكلمة الأَحَبّ ما الكلمة؟ مُجرَّد حروف؟ مضمونٌ ذو مدلول؟ شكلٌ ذو جمال؟ رمزيةٌ ذاتُ دلالة؟ للكلمة موقعٌ في الذات هو غيرُهُ في السوى. ترتبط بقارئها أو قائلها ارتباطاً ذا علاقة خاصة بأسباب ذاتية تختلف بين شخص وآخر. كلمةٌ معيّنة بالذات: ماذا تعني لك؟ بِمَ توحي…
دَرَجَت مَحطات التلڤزيون على موازاة برامِجها المعتادة بشريطٍ متحرِّكٍ أُفُقياً تُمرِّرُه في أسفل الشاشة لإطْلاع الْمُشاهدين على آخر الأخبار والتصاريح ومُجريات الأحداث في لبنان والعالم. ويحدث أحياناً أن يقطع هذا الشريطَ "خبر عاجل" تُخصِّص له الشاشة مساحة عريضةً…
تسود الشارع الفلسطيني والأوساط الفنية والمسرحية والثقافية الفلسطينية Hجواء من الغضب المشتعل والصدمة العارمة والحزن العميق والأسى الكبير، جرّاء الجريمة الدموية النكراء الخسيسة، التي ذهب ضحيتها جوليانو مير خميس، المخرج الفلسطيني المعروف والناشط السياسي من أجل…
بتاريخ 31-3-2011 أقامَ منتدى الحوار الثقافيّ في الكرمل ندوة، في صالة جاليري مركز التراث البادية عسفيا، لتسليط أضواءِ الحديثِ على رواية "العبوة النازفة" للشّاعر فهيم أبو ركن، وقد استهلّ اللقاء الأستاذ رشدي الماضي بكلمته: المبدعُ فهيم أبو ركن كشاعر وكاتب تسكنُهُ…
قرر الرئيسان الليبي واليمني على ما يبدو الرهان على عامل الوقت عسى ان تحصل معجزة ما تنقذهما مما هما يتخبطان به بعد ان تسببا بسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى من الأبرياء دون ذنب لهم سوى انهم خرجوا الى الساحات للقول ان الشعب يريد التغيير في مواجهة الفقر والعوز…
سأحدث حضراتكم، هنا، عن مسؤول ثقافي من الزمن الماضي، آلَ إلى السقوط، بعد طول تدعيم وترميم، فسقط.. حينما كان (على سروج خيله)، كان ثابتاً على كرسيه كالوتد، وكان يسيد ويميد، وكان- على حد تعبير المطرب اللبناني محمد مرعي- يسرح ويمرح، واللحظ يجرح!.. وكان يقلع…
هذا النهار سيء من أوله، أستاذ الفلسفة دخل متجهماً على غير عادته، وضع دوسيته بضربه قوية على المنضدة، وهو ينفخ أنفاسه من بين أسنانه ويبدو أن جسده دخل حقاً، لكن الطلاب لم يشعروا بوجوده الذهني الساطع الذي اعتادوه منه، منذ بدأوا معه الفصل الدراسي الأول. ليس صعباً…
ما تزال إسرائيل تمارس دور بلطجي العالم، بدون حسيب أو رقيب، وما تزال تستخدم تكنيكا فائق القدرة، تسوِّقه في دول العالم، مستفيدة من خبراتها الإعلامية الطويلة، ومن ضغط لوبياتها في كل أنحاء العالم، وهذا التكنيك جعل العالم يعتاد إدمانه، وقد عزَّز عجزُنا وتقصيرنا…