من يحتاج النقد؟!

كاظم ابراهيم مواسي قرأها 946

كما يرتاح الرسام حين ينظر إلى لوحته للتو بعد أن أنجزها، هكذا ينظر مرتاحاً الكاتب والشاعر والقاص إلى نصوصهم، ولأنّه عمل إبداعي يحتاج المبدع إلى الآخرين ينظرون ويقرأون ويبدون إعجابهم وربما ملاحظاتهم، هكذا هو حال المبدعين في بداية طريقهم الإبداعي، يحتاجون إلى من يشجعهم ويصحح أخطاءهم ويدلّهم على مواطن القوة والضعف في عملهم الإبداعي.

بعض الكبار من مبدعينا أعطوا من وقتهم إلى المواهب، فتقدمت المواهب أو تراجعت كل حسب حوافزه/ها، وبعض المواهب انتظرت من يلتفت إليها من النقاد لكنها لم تتلق أي اهتمام رغم أنها نشرت كتابتها في الصحف أو في المواقع وقد يكون السبب أن هذه المواهب لم تتجاوز المألوف ولم تأت بجديد ومكان الغضب كان عليها  الرضا بأن تكتفي أنها حظيت بحيز في الصحيفة والموقع، مع الاعتبار أن معظم المواقع تفتقر إلى محررين يصححون ويشطبون ويلغون ويشجعون وينشرون، أما الصحف فلا بدّ وأن المحررين بها لا يألون جهدا في انتقاء الأفضل، وصحيفة ما  على سبيل المثال قررت عدم نشر النصوص الإبداعية تقاعساً وتوفيرا.

ما قبل ثلاثين سنة في بلادنا كان من الصعب أن يظهر شاعراً او كاتباً لقسوة المعايير التي كان يضعها المحررون واليوم بات الأمر سهلاً للغاية فالمواقع تنشر النص بأخطائه ويستطيع الموهوب أن ينشر في مدونة خاصة به دون رقيب أو محرر.

أهيب بالأدباء الكبار أن لا يخيّبوا أمل من يريد المساعدة من المواهب الناشئة وذلك إخلاصا للأدب وإخلاصا للغة العربية لأننا بحاجة دائماً إلى هذه الثقاقة التي تعزّز الانتماء للأدب وللغة  العربية.


www.kazemmawassi.blogspot.com