الصراع الفكري في المجتمع العربي

كاظم ابراهيم مواسي قرأها 901

الصراع الفكري في مجتمعنا ليس أمراً جديداً، ربما ما زال مستمراً منذ قابيل وهابيل الى يومنا، وقد يستمر مستقبلا الى ما شاء الله.

الاختلاف حقٌّ إنساني ولكن يشترط به ان يصبّ في مصلحة الإنسانية، ويكون الاختلاف في طرق الفهم وأساليب العمل وفي سلم الاولويات، ولكن لا يحقّ لنا ان نختلف على المبدأ الإنساني، ومن المفروض ان نتّفق جميعاً على أهمية المبادئ الإنسانية التي تصبّ في صالح الإنسان عاجلاً ام آجلاً وتطبيقها حتى نمتاز عن المجتمعات الاخرى التي تشرعن مبادئ غير إنسانية كالخيانة والاحتلال والاستغلال والنفاق وما شابه ذلك.

علينا في خضم البحث ان نقر ان مجتمعنا العربي هو مجتمع نامٍ، ما زال في حالة صحوة وربما في خطواته الاولى بعد اليقظة من عصر الانحطاط وما تلاه من انتداب واحتلال.

الصراع الفكري في المجتمعات العربية بين الاصوليين والعلمانيين –الذين يؤمنون بفصل الدين عن الدولة- هو صراع يتجلّى في معظم البلدان العربية، وهذا الأمر يجب ان لا يخيفنا بل علينا ان نتقبل هذا الاختلاف بروح رياضية ونحترم قرار الأغلبية في الانتخابات بعد ان نكون قد احترمنا الرأي الآخر.

يجب على العلمانيين منا ان يدركوا ان الدين ما زال مستمراً لانه يصب في مصلحة الإنسان وان المحرّمات تضرّ بالإنسان عاجلاً ام آجلاً وليس مقبولاً منا ان نختلف مع الأصوليين على أهمية المبادئ الإنسانية وأهمية تطبيقها وعلى الأصوليين منّا ان يراعوا اهتمامات الآخر وهمومه وان لا يفترضوا ان يسلك جميع الأفراد نفس السلوك ويؤدي جميع الأفراد الواجبات الدينية بنفس الوقت ونفس الأسلوب وان يحترموا مبدأ حرية الديانة والعبادات.

ختاما علينا جميعا ان نتقيد بالاخلاق الحميدة وبخير الإنسانية ونقوم ببناء مجتمعنا العربي من جديد على اسس فكرية وعملية تصب في مصلحة الإنسان العربي.

www.kazemmawassi.blogspot.com