ألالتزام بالقيم العليا وطنية

كاظم ابراهيم مواسي قرأها 1,142

ألالتزام بالقيم العليا وطنية

لم تكن الوطنية في يوم من الايام موضة نستبدلها ونغيرها متى شئنا، إنها حب الوطن بكل ما فيه من أرض وإنسان وأشجار وبيوت وشوارع وغيرها مما يكمن في الوطن. وهي أيضا العمل من أجل تحسين أوضاعه  والمحافظة على منجزاته والدفاع عن كل ما به أمام ما يداهمه من أخطار، والقيم العليا كالاحترام والمحبة والوفاء وغيرها هي من ركائز ودعائم الوطن، فهي التي تبني الإنسان وتضع أسسا متينة للعلاقات بين الناس أنفسهم وبينهم وبين من يحيط بهم من بشر، فالخيانة والتعدي وكل القيم السافلة تضر بالوطن أيما ضرر وتجعل العلاقات بين الناس في مهب المشاكل والمصائب.

للأسف الشديد، في بلادنا وبسبب الأجواء العدائية أحيانا وبسبب تأثرنا من اختلاط الحضارات عندنا، نفتقد إلى ترسيخ القيم العليا بيننا، ومدارسنا التي تركناها قبل اربعين عاما نعود إليها ولا نجد ان التربية فيها تغيرت وكأن المدارس تهتم بالتعليم ولا تكترث بالتربية علماً أن وزارة المدارس اسمها وزارة التربية، فطلابنا إن لم يتلقوا الاهتمام والتوجية من ذويهم فالمدرسة غير مسؤولة عن سلوكهم إلا حين يتجاوزون الحدود المقبولة لدى المدير، فالطالب الذي يشوش ويضايق ويتضايق بحاجة إلى من يرشده ويدله عند ضلاله، أما على صعيد الناس فيكثر الذين يتطاولون على أشخاص قدموا للمجتمع طيلة حياتهم ولا يعطونهم حقهم من الاحترام وهذا لا يعني أننا لا نستطيع أن ننتقد من يخطئ ولكن علينا الانتقاد بأدب وبأسلوب لائق دون التجريح والشتيمة.

ختاماً ما يعزيني في أمر مجتمعنا هو اعتباري له بانه مجتمع نامٍ يسير إلى الأمام. وندائي إلى كل من يعتبر نفسه وطنياً أن يأخد دوره في العمل من أجل بناء الإنسان في الوطن.

www.kazemmawassi.blogspot.com