شعر ونثر
عندما يرهص قلبي للعنــاق تتلظّى نار عشقي في استباق يتداعى داخلي همسي وحيدْ وتباريحي من الوجد احتراق من لهاثي تخصب الآلام زهراً لم تكن إلا جروحي في السباق تتراقصْ جذوةٌ بُعْد التقــارب تتسابق خلف ظلك في عناق بين سقمي في عذابات شجيةْ وارتهاناتٍ إلى العصف…
شعر ونثر
لا افهمْ.. دندنة الرجل الجالس في ركن المقهى المأزوم رأسٌ أصلع وجهٌ جارح عيناه هلامية التكوين كقنديل البحر السام أنفٌ معقوفٌ ذو منخَرين كماخورٍ معطوب وفمٌ مثل الكهف ينفخ كالدخان كلاماً لا محكوم لا يجنح للتهدئةِ يتحوّل مثل فصول الطقس باردْ .. حتى ثلجي صدفي..…
شعر ونثر
باب الحديقة ينزوي قرب الطريق عصف الرياح يهزهُ في وحشةٍ ينتابهُ الخوف من السقوط باب الحديقة ينطوي ويصدر الأنات في ليل التدافع والمطر تَبْتل كل عروقهِ من الهتاف يسقط كل الفاسدين المفسدين الساهرين في عشّ الغراب في بؤرة العفن الملوث بالجذام فهو التقاطع في الحجر…
شعر ونثر
1ـ الأولى ـــــــــــــــــــــ تبدو متميزة تتحرك في صمتٍ متهيء وببطءٍ تمشي في الرمل المبتل على الشاطئ تخرج مبتلة من وجه الماء تتحرك نحو اليابسة الحرة تبدو آثار الأقدام متنوعة الأشكال رمل دافئْ/ يتغلغل في أعماق الجلد الناعم وعلى مقربةٍ من تلٍ رملي أوراق…
شعر ونثر
تأتي إلى داري وجوه الأصدقاء الغائبين مزروعةً بالذكريات مفروشةً على بساطٍ من حديث تجلس قرب السلم العتيق وتزْدَحِمْ بالكلمات في داخل البيت الذي هجرتهُ منذ السنين الغابرة أشباحٌ تبدو كالنخيل العيطْ تعانق السحاب.. على الرفوف المتربةْ شعار مطرقةْ / ومنجل نحيل…
شعر ونثر
قسوتُ في سرّي على نفسي حمّلتُها سخطي وإصراري على الرحيل وقلت زاجراً، وآمراً.. بلا تراجع غادري، ولتخرجي، إلى الشواء/ ولْتَبْدئي المشوار في المسير ** مدينتي، غادرتها متوجهاً نحو ظلالٍ من سديم تلك التي زحف العقاب حرائقاً في كل عضو يحتمي للرفض والقبول تلك التي لها…
شعر ونثر
غداً بحلم الصيف أنزع جلدي أبدل القديم بالجديد.. أغتسل في الضوء بعد شتاء الروح والتقوقع المحيط بعد ثلوج المفصل الفصول وأشعل القلب الذي ينازع النسيان جمرٌ من البركان أحس إنقاذاً من الخذلان والجمود بعد صقيع البرد والطغيان أقذف نفسي في العراء وأحسبُ النجوم أغازل…
شعر ونثر
حزينٌ أنا أفتشُ عن وجهنا يلتقي في خضم الحراك بسيل الكلام غريب الملامح في عمقهِ وجوه طوال الخدود كتمثال خوفو بوجهٍ كظيم بلون العمامةْ ليسأل.. سؤال البقاء حنين يخفف فحوى الدعاء ـ أتعرف أني سليل الدهاء سردتُ الرياح ركبتُ الهواء وخضتُ غبار السنين تقلدت سيفاً…
شعر ونثر
أندعوا كما كان يدعو دعاء الظهور؟ ومن ثمَ نحتج من وضعنا أم نراهن على صمتنا؟ نبعثر أوراقنا في الحساب بدون ابتهاج ونبقى نلوك الحديث في شأننا ونزفر دورنا ننمّق نوع الكلام. وأنتَ السرور تقيم الحداد على حالنا وتسعى الرواج تمدّ انتحاب النفوس الصعاب تثير اعوجاج…
شعر ونثر
(1) صعوداً إلى قمة الملتقى ومن خلفها عراق الطقوس النواقيس في ساحة المرتجى عراق البلاد التي نالها من قيام القيامةْ ندوبٌ وعسرٌ شديد وقهرٌ عتيد. .............................. (2) عراق السنين التي من تدورْ، نواعير أصواتنا تستزيد يعود الجديد الرنين نقود النذور…
شعر ونثر
عراق في كل مرةٍ تشيح وجهك الوديع في سكوت أراك غاضباً من الجميع فالتقيكْ مضرجاً بدمٍ ونار ممزقاً بلا حدود وعند ذاك أقبلكْ أضع يدي على هفيف قلبك الوجيع أقول لكْ ـ يا سيدي الذي دفنتُ في ترابهِ جدي وبعده أبي وابنيَ الصغير بعد حلمنا الكبير وجدتي/ ذات الأصول…
شعر ونثر
يا رجلاً تمنطق الخشوع ساخراً منا ومنْ عقل المحيط أشاع من فرحتهِ / بأنه المقسوم في الدنيا في القدر الملغوم لا مناص لا هروب وأنهُ سعى / وسعيهُ مشكور كمْ احْتفالاً بالمنصّاتِ احتفى! كمْ احْتيالاً بالغماماتِ اختفى! كمْ ابتهالاً وانْفعالاتٍ دعى! وأعتصم الساهون…
شعر ونثر
ينزفُ القلب رماداً ورصاصاً من سلالاتٍ ومن تاريخها وبقايا من نشيد الرجم في حربٍ بليدة وزوايا تنثر العقم الزؤام ينزف الجسم خلايا زئبقيةْ وظنوناً شبحيةْ تعشق النطق على بيتٍ من الشعر المنمى ينزف العقل مرايا من حقولٍ بشرية طافت الدنيا عن العنوان تسألْ تبحث الجذر…
شعر ونثر
لوحة بالفوتوشوب للفنانة العراقية نسرين كلما بيني وبينِكْ من حديثٍ ساحِرٍ يا حَبيبةْ.. صارَ همساً ثم نبْضاً صارَ أختاماً لأوراقٍ رقيقةْ صار َخمْراً يتسللْ داخلي طيراً مهاجر مثل ألوان المسارات التي تخطو السماء مثل نجمٍ ضائعٍ في تجاويف الفضاء صرتَ أنتِ البلسم…
شعر ونثر
كلما أمد قامتي إلى العراق تطول مصطفى محمد غريب كلما أدير راسي نحو ناصية الجسور أرى شجراً من الإسفلت يستقيم أمام رؤيتي يَضِيق على امتداد المرور أخوض حديثاً مفعماً بالتمني من عبرة السبل الجذور ألح على العراق، أتمناه من قلبي غابات ليمون ولوز غابات زهور ورحيل…
شعر ونثر
أحبّك يا روعة الإحساس مصطفى محمد غريب أحبّ فيكِ نغمة الصباحْ والدلع الخناس واللمسة الحرير كعفة الغدير وسحرهِ، في غبشة الفجرِ وفي زقزقة العصفور فأنتِ كالنسيم الساحر الحساس عند ظهور القمر السهران في الفضاء بلونه الفضي، وضحكه الجميل ورقصهِ الراجف في الهبوب عند…
شعر ونثر
همٌ علمني شراكة الأسى مصطفى محمد غريب قدموا على صهوات خيلٍ من سراب جلبوا الأسى شريكاً نديماً مع الكأسِ مع حزن الغناء العراقي المستديم حزنٌ تأطر في العيون فكان المسير معطلاً خنيثاً خبيثاً مُرائياً تمرس بالمثول داعياً للامتثال المفيد! فنال مني حيفٌ ونال مني بعدٌ…
شعر ونثر
خطيئة جرحي..! مصطفى محمد غريب رأيتكِ في الظل تضحكينْ يا حلوتي ملهمتي، يا حبّة النور الشفيف يا فلّة الأفراح شممتُ عطرك والشوق بي أجنحة قبلتُكِ من ثغرك النعسان بالأقداح عانقتُكِ عناق طفل عاشق يريد ضمكِ يشم في يديكِ نخوة القلب المتاح يهنأ في جفنيكِ لكنكِ.. قاسيةً…
شعر ونثر
عودة الوجوه المخططة مصطفى محمد غريب 1. وجوهٌ قديمةْ تعودُ تباعاً زوايا عقيمةْ وضيق مرير وشحٌ عقيمٌ.. يخبئْ عقول الفرار وينثر رويداً، رويداً بقايا الزحار وينمو سريعاً طحالبْ وتعلو شخوص المدار وتأتي القيامةْ لتنثر في لعنةٍ لاهبةْ حريق الوجوه تزيد الضحايا ظلامْ…
شعر ونثر
تنين الزوارق في العراق مصطفى محمد غريب ـ 1 ـ حطّ على جفني تنينٌ من بلادٍ تشبهُ الورم السقيل فأقدمتْ مجنزرات من حديد وتزاحمتْ حممٌ من النار اللهيب وتفيأت قسر الحريق في الجبهة اليمنى كتاب سنَّ التعاليم الجديدة عن خنازير المجاري من قاطرات الموت والضحك المبطن في…
شعر ونثر
ألواح غياب ندا سلطاني مصطفى محمد غريب درّبتُ نفسي هكذا، متجذراً في برقها متحفزاً للنيل منهم وعبرت قاسية الهموم متداركاً كل الحنينْ وقلت ها.. غيبي عن ذاك الطريق عاقبتُ نفسي يا ندا * وأسفتُ أن اليوم غاب عن الجواب ولا جواب على المضيق وحل في الألواحْ ومن بعد…
شعر ونثر
هو العراق.. مصطفى محمد غريب الريح تأتي بالخيول الغابرة أصواتها عساكر تهوي بأحذية الصديد هذي الأجنّة من شتات المفردات أسواقها نخاسة الأطفال بيع المُرضعات هذي الخيوط المرفقاتْ بالورق القديم والقلم العنيد ومن رفوف الناقلات سحابةٌ تأتي بلا مطرْ وفي سباتٍ ترتحلْ…
شعر ونثر
القط الغجري مصطفى محمد غريب القط الغجريُّ يموء طوال الوقت ويموء عنيداً يصدر أصوات التوصيل وطوال الليل وحيداً وطوال الوقت المنسيّْ يتفحَّصُ في الجدران العلويةْ يحدّق في سرّ الضوء المفتوح على سطح الدار يحدّق منفعلاً لا يأبه للبردِ وشباط القارص عند الباب يغني…
شعر ونثر
تناسل النجوم مصطفى محمد غريب تختفي نجمةٌ في أتون الملاحم والصاعقات ثم أخرىتضيء الطريق وجه هذا الفضاء الرحيب فتدير الستار الغريبْ في حماسْ لتضيء العقولوتزيحْ.. كل هذا الظلام نجمةٌ أخرى ترتدي حلة من شروقٍ بهيج كي نرى زهرةً في الصقيع مثل شم النسيم فنحس الأمان…