كفى انتظاراً يا عراق12/06/2010
عراق
في كل مرةٍ تشيح وجهك الوديع
في سكوت
أراك غاضباً من الجميع
فالتقيكْ
مضرجاً
بدمٍ ونار
ممزقاً
بلا حدود
وعند ذاك
أقبلكْ
أضع يدي
على هفيف قلبك الوجيع
أقول لكْ
ـ يا سيدي الذي دفنتُ في ترابهِ
جدي وبعده أبي
وابنيَ الصغير بعد حلمنا الكبير
وجدتي/ ذات الأصول الأرمنية*
تبكي فرارها
دخولها إليك حافيةْ
وفي "السفرْ برْ**" البعيد
حين يساق المرء للقتال لا يعود
كانتْ تقولْ / في لهجةٍ ركيكةٍ
ـ كرامتي في الموصل الحدباء إن أموت
وليس تركيةْ
لكنها تعنيك يا عراق
ولم تكن أمي على إيمانها تحيد
بأمها وما تقولْ
إخوانها الإثنان كانا في الضحايا والزوال
بدون أسم أو هوية
أقول لكْ ـ نحنُ فداك
يا ساخطاً أدمى القلوب
فنحنُ نبتغي رضاكْ
يا سيدي..
في كل مرةٍ
أريد منك أن تجيب
كفى انتظاراً يا عراق..
لعلّ قهري يستجيبْ
وينتهي إلى الزوال
أن يلتغي بلا رجوع
ـ متى النهوض؟
كفى انتظاراً يا عراق..
ـ متى/ متى؟
تقوم تنفض الغبار
عن كاهليك
فيستعيد وجهك العزيز
ضياءه المختار من صفاء
ويسقط الثالوث بالوباء
ويمسخ التاريخ وجهاً من ظلام
والغاصب الجاني يزول
وتستعيد العافيةْ.
* هربت صغيرة ابنة (14) عاماً من الأتراك وحربهم ضد الشعب الأرمني وكانت تسكن مع عائلتها في منطقة زيتونة حيث قتلوا جميعاً بينما اعتقلت الجندرمة أخويها ولم تعرف مصيرهم.. كانت دائماً دامعة العينين لأنها لا تعرف عنهم أي شيء وبقت حتى التسعين تبحث وتسأل بدون فائدة.
** السفر بر: تركية/ وهو التجنيد العثماني وفي اللغة البغدادية تعني (درب الصد مارد) تعني لا عودة، وقد خلف السفر بر الكثير من الأحزان والآلام بسبب تشريد وفقدان المئات بعدما سيقوا للتجنيد ونُقلوا بعيداً عن بلادهم وعوائلهم.
6/6/2010