لا تبالغ أيها النازف سراً
ينزفُ القلب رماداً
ورصاصاً من سلالاتٍ ومن تاريخها
وبقايا من نشيد الرجم في حربٍ بليدة
وزوايا تنثر العقم الزؤام
ينزف الجسم
خلايا زئبقيةْ
وظنوناً شبحيةْ
تعشق النطق على بيتٍ من الشعر المنمى
ينزف العقل مرايا
من حقولٍ بشرية
طافت الدنيا عن العنوان تسألْ
تبحث الجذر المعاق
تجعل السر الذي صيغَ رباعياً ثلاثيّ النهاية
ـ من هو الاثنين يمشي ثم يعشي في المساء؟
....................
....................
أيها القلب تأنّى
والْثمِ الْجرح المريب
فسنين العمر راحتْ خلف ساحات التأمل
عفرتْ في الزحف صبراً ومرارةْ
لوجوهٍ نبعتْ في لوحة التاريخ سقماً
وتغطتْ بتراثٍ هو محراب الدمى
وسنين العمر أمستْ
كخطوطٍ تخدع الرؤيا تراوغْ
في مجسّات العمى
تطفأ الشمع الملون
في انتظارٍ وخشوعْ
وعلى قامة أشجار الصنوبر
يتمازج بالدموع
رحلة الأيام غرساً،
وتجلي وانبعاثاً من جديد
يا نزيفاً...
ما نضبْ يوماً ولا أخفى أنينهْ
ما قبعْ سراً ولا أبطلْ نحيبهْ
فإذا القتل يمارسْ.. لعبةً
وهواياتٍ غريبةْ
وفنوناً ساحراتٍ
وإذا الإنسان كالشمع المذاب
بين ناريين
من السحت المريب
....................
....................
أيها القلب الروائي
ما ندبْ يوماً ولا أفشى زحيره
ما رغبْ صمتاً ولا غطى زئيره
ما تراه اليوم من موتٍ زؤام
إني أدري..
سفرةً أو سفرتين
خندقاً أو خندقين
يجمع الرجم وألوان الإشاعة
والدم القاني كلحنٍ في البضاعة
فبإسم الله تذبحْ.. عاجلاً أم آجلاً
كل يومٍ بالحِراسة
أنفسُ الناس البريئة
أهو ماضٍ وانتقام؟
أهو حاضر وانتقام؟
أهي أخلاق اللئام؟
لم تكن؟
سحنة القاتل مرأى من أفاعٍ
بل وجوهاً من ذئابٍ وسحالٍ
تلبس القديس من نيل العطايا
صورة أولى على الغش الزحام
يربط العمر بحبلٍ من رسومٍ
فوق جدران المنازل
صور العمر سرايا
لغة الماشين فيهِ سجّداً
ومن الرؤيا ضلال في الحرام
....................
....................
أيها القلب المجرّح
تسقط الدمعة من عين اليتامى
كشرارٍ في الظلام
يا نزيفاً سرمدياً
خفف الوطء عن الباقين من حبل المقام
وتريثْ
فالليالي حملها ثقل السجون الأبدية
حينما تُظلم يا قلب الجروح
ينزف العمر مرايا من قيود الذكريات
ويراوح في مكانٍ
يسأل الباقين هل عمّ السلام
كالمهرجْ
حينما ينزف الضحك حزيناً
ومن القهر ومنْ قيد السنين
لا تراهن
لا تراهن
أيها النزف السفيح
أيها النازف سراً في خشوعٍ وارتيابْ
لا تبالغ
لا تبالغ
خفف الوطء عن النفس تريثْ
والثم الجرح المدمى
لثمة أو لمستين
لمسةً أو لثمتين.
25 / 4 / 2010