الفيلم الفرنسي أورور.. الحكاية عندما ترويها الموسيقا

عباده تقلا قرأها 6
 

ضمن العروض السينمائية الأسبوعية التي يقدمها المركز الثقافي الفرنسي في دمشق مؤخراً عرض الفيلم الفرنسي (أورور) من إنتاج عام 2006،  الذي يمثل أول تجربة مع الأفلام السينمائية الطويلة لمخرجه نيلز تافرنييه ابن المخرج الفرنسي برتران تافرنييه - بعد عدة تجارب في التمثيل والإخراج التلفزيوني.

في أورور حكاية بسيطة تبتدئ بالجملة التي حفظناها وأحببناها: "كان يا ما كان"، كانت هناك مملكة منع الرقص فيها منذ سنوات طويلة، لكن الأميرة الشابةssssssssdfgtttttttttttttrteet5555555555553453t4r.JPG أورور تابعت الرقص برغم منع والدها، تحت أنظار أخيها الصغير سولال المفتون برقصها والمتواطئ معها.

تنتقل بنا الكاميرا لنرى أورور مع أخيها أمام شبكةعلق بها طائر صغير،  تطلقه أورور ليحلق في مملكته الواسعة،  ومن ثم تنطلق لتحلق في مملكة الرقص الساحرة في حديقة قصر يبدو في غاية الانسجام مع أجواء الحكاية وعوالمها.

تأخذ الحكاية منعطفاً جديداً عندما يقرّر الملك تنظيم حفل استقبال عندما يصبح القمر بدراً، والسماح برقصة واحدة فقط، وذلك من أجل تزويج الأميرة من أمير ثري، وإنقاذ المملكة من حالة الإفلاس التي تعيشها. ترتدي أورور ثوباً جميلاً ويبدأ الرسام بينجامين برسم صورة لها من أجل إرسالها إلى الأمراء المدعوين. يعرض الأمير المتقدم للزواج رقصة من رقصات مملكته، ثم يراقص أورور التي ما تلبث أن تستأذنه وتخرج، تخلع فستانها، وتتجه نحو الغابة لترقص بينما شقيقها وبنجامين يراقبانها بشغف.

يستاء الأمير ويغادر، وبينما يجهِّزون أورور لرسم صورة جديدة من أجل الحفلة القادمة، تخبرها المربية العجوز كيف تعارف والداها في حفلة راقصة، ومن ثم توقَّف الرقص. في أثناء استراحة الرسم تخلع أورور ثوبها الذي يقيدها وتبدأ بالرقص. في ذلك الوقت يكون سولال قد بدأ التعلق بالرسم، ويخبر والدته أنه يريد أنrrrrrrrrrtyugggggggggggggdfdfgsdfguiktiki.JPG يصبح رساماً عندما يكبر، فترد الملكة: "بل ستصبح ملكاً!"، فيجيبها : "أريد أن أبقى حراً دائماً".

تتغيب الملكة عن الحفلة بسبب ظهور آثار السمِّ الذي دسَّه لها المستشار، فتنسحب أورور وتذهب لرؤيتها. تقدم لها الملكة عقداً جميلاً وتقول: ارتديه أمام الرجل الذي تحبينه، وستكونان لبعضكما مدى الحياة مثل والديك. لا تنسَيْ أن ترقصي حتى ولو كنت حزينة، يمكنك التحليق بين الغيوم. بعد ذلك يقدم لنا المخرج تافرنييه مشهداً خاطفاً لجنازة الأم، مشهداً ساحراً لحاملي النعش بلباسهم الأسود مع خلفية من غيوم سود تتخللها بقع رمادية. وبينما تستعد أورور لرسم الصورة الثالثة والأخيرة تخبرها المربية أن أمها كانت راقصة، وفي الوقت ذاته يجد سولال فستان والدته وأحذيتها ويريها لأورور. وبينما كانت أورور ترقص أمام الرسام وشقيقها يدخل الملك، يرى الثوب ويأخذه ويأمر بسجن بينجامين الذي راح يرسم الأميرة وهي ترقص. يطلب الملك من ابنته انقاذ المملكة والزواج من الأمير في الحفلة الأخيرة. تستأذن كعادتها أثناء الحفلة، وتذهب إلى سجن الرسام، تخلع ثوبها وترتدي العقد أمامه، وعندما يسألها الأمير الثالث إن كانت تقبل الزواج منه، ترد: "قلبي ملكٌ لشخص آخر". تُسجن في غرفتها بينما يهرب الرسام وتتم ملاحقته.

في تلك اللحظات الحزينة تتذكر أورور وصية أمها وتبدأ تحليقها فوق الغيوم حيث تجد الرسام مع راقصات كثيرات، وتشاركهم الرقص. تعود لتجالس أخاها، فتأتيهما امرأة تشكرهما على إنقاذها عندما كانت طيراً، وتخبر أورور أن زيارتها الثالثة للغيوم ستكون الأخيرة، وبعدها لن تستطيع العودة. تتذكَّر وصية أمها بشأن أخيها، وتقول: "لن أتركك حتى تصبح روحاً حرة". وتعود ثانية للرَّقص في الغيوم، بينما المرأة تزورهما من جديد وتخبرهما أن المستشار سافر لشراء أسلحة لينتزع الملك ويتزوج الأميرة. يخبر سولال والده ويُقبَض على المستشار.

بعد مدة من الزمن يدخل سولال على أبيه: "مملكتك هنا ومملكتي في مكان آخر". ثم يودِّع أخته طالباً أن ترقص له. ترقص أورور ثم تصعد إلى الغيوم مدركة أنها333333333333333rtrtrffffffffffghjfjhjfghfg.JPG لن تستطيع العودة ثانية، ولكنها غير قلقة على أخيها فلقد ملك روحه الحرة.

تبدو الحكاية في أورور بسيطة ومكررة، ولكن مايميزها هنا هو ذلك الإطار الذي وضعت فيه: عالم من الموسيقا الساحرة التي عزفتها فرقة أوبرا باريس... عالم من الرقص الجذاب والمتنوع الذي شكل العنصر الأهم في الفيلم، بينما ضاقت مساحة الممثل، وبدا عمل المخرج عليه محدوداً -مارغو شاتولييه أدَّت دور أورور في أول ظهور لها-. كما غلفت شاعرية جميلة بعض حوارات الفيلم.

أورور هو قبل كل شيء احتفاءٌ بالرقص والموسيقا، ودعوة صادقة لانفتاح حقيقي على عوالم الحب والحرية.