أنت... ثمّ أنا

د. روفائيل بشاره قرأها 689

كنا اثنين،

في ظلّ النجومْ

بين الورودْ

مغمضةَ العينين

احتضنُ الألمْ

مطرٌ  وبرد.

***

قلتُ له:

لم تدفئني بحبكَ هذا المساء

ولا أسكنتَني حنايا صدرك

عطشى......

تتراقص الأحلامُ في عينيّ

وتغيبُ في لهب الدموع

انتظر منكَ همسة

صمتُكَ يصمّ أذنيّ

وصراخُ قلبي عصيٌّ على أذنيك

*******

لم ينبس

مالَ صوب الوردة

وشوَشَها:

"أنتِ حبيبتي"

*

تبعثرتْ أحلامي

تبددتْ آمالي كسراب

انهمرتْ دموعي

بكى قلبي

حياتي بَدَتْ كالورق

وشوقي اليه احترق

وما كنا يوماً نفترق

*

شربتُ عبق الوردة

تعطّرتُ بأريجها

وقلتُ له:

أنا لستُ "ليليت"

لم أتركْكَ يوماً في عتمة الليل

وحيداً في دهاليز الظلام

لم أنصب لكَ الشراك

لم أحطّم قلوب الرجال

لم أقتل الأطفال

أنا لست سيّدةَ البغاء

لستُ ساحرة

لستُ مشعوذة

لستُ حمقاء

دفءُ حبي يشعّ في أصباحك

ووهّجُ عشقي يضيء لياليك

فيا صاحب الجلالة

يا صاحب الفخامة

يا سيد العظماء

انت آدم:

محطمٌ  قلوب النساء

مدمرٌ أفراحهنّ

أشواقهنّ

أحلامهنّ في الليل والنهار

جبارٌ انتَ ...قهّار

صقيعٌ في حزيران

وداعاً إلى غير لقاء...

*****

التفتَ اليّ وقال:

أنتِ على وسادتي لا نفترق

أسكنتُكِ بين ضلوعي

أنتِ مهجتي وحياتي

بريقُ عيني

سكينتي ورجائي

خبأتُكِ بين ضلوعي كطفلة بريئة

سكبتُ حبيَّ في كأسكِ كالخمر المعتق

ولو توارى الحلمُ من عينيَّ،

من عينيك....

ينبلج الأملْ

حبي!   سفينتُنا....

في خضمّ الموج لا نخشى الغرقْ

*

لا تتركيني هذا المساء

وحيداً أعدُّ نجوم السماء

فقد اعتدتُ وطيفَك أن ننامْ

على وسادة الأحلامْ