ِقمَمٌ.. قِمَمٌ.. قُمَمْ
أتقدّم بما يلي:
هدية إلى الشعوب العربية بمناسبة اتّفاق الحكّام العرب على الاجتماع السنوي بشكل دوري. على أن لا يتفّقوا بعدها على شيء.
لقد كتب الشاعر الكبير أحمد مطر مّرة قصيدة تحمل نفس العنوان،
وكتب الشاعر الكبير الأستاذ مظفر النوّاب بعده قصيدة أيضا تحمل نفس العنوان.
وأتيت أنا الآن، في فترة متباعدة، لأطرح نصاً يحمل نفس العنوان بمناسبة قمَّة سيرت الإستئنائية التي انعقدت في مدينة سيرت في ليبيا.
ِقمَمٌ ..قِمَمٌ .. قُمَمْ
قمَّة تنقصْ فتهبط
قمة تعلو فتعلو
ثم تهوي فتسقط
قمة تغلي
ثم قمة تبرد
والقمة الكبرى.. فخر النتائج
يتبعها الندم
ِقمَمٌ.. قِمَمٌ.. قُمَمْ
قِمّة أعلى لكنَّها أنشف
وفي القاع جياع تتقشف
وزعيم بأوراق القرارات
يتنشف
وآخر لِبَارِهِ.. ونسائه
يتلهَّف
وزعيم آخر متحضرٌ
إنه يهوى النغم
قِمَمٌ .. قِمَمٌ
قُمَمْ
قمَّة أخرى فيها زعماء تتراكض
جبابرة.. يعشقون القضية
ولمَحْناعلاجاً
فظننَّا أنَّها تتمخَّض
فإذا بالأحمر نزيف
والقضية تُجَهَّضْ
وطبيبها هيرتزل.. ومشفاها البيت الأبيض
وذاك البطن المنفوخ
كان ورم
قِمَمٌ..قِمَمٌ
قُمَمْ
قِمَمٌ قاعاتها.. مساحاتها
شاسعة
ومؤتمرون كبار عظام
اصحاب ذمم
واسعة
يَسْخَرونَ منَّا
فيقولون اشحذوا الهمم
نشحذُ الهمم..ونشدُّ الحزام
نروِّض أنفسنا للسير إلى الأمام
فإذ بنا وراء إمامٍ غلام
والزعيم قزم
قِمَمٌ.. قِمَمٌ
قُمَمْ
وتأتي القمة الكبرى
أعلى وأبرد
فيها الحزام.. ينشدُّ
حتى يكاد البطن.. ينقدُّ
وكلامٌ حلوٌ مُعَسَّلُ
يمتدُّ
ثمَّ يمتدُّ
والناس وقوفٌ
والتصفيقُ.. يشتدُّ
والآذان.. تنسدُّ
فيسقط السروال
وتتكشف العورات
وينزاح الضباب
فإذا بنا أمام أكوامٍ
من وخمْ
قِمَمٌ ..قِمَمٌ
قُمَمْ