أَلْوانٌ

تَأتيْنَ أشْعاري، بلا أَشْواقِ!
أَفما خَشيْتِ قَبيلةَ الْعُشَّاقِ؟
وَحَبيْبةً سَمْرا، تَجمَّدَ عِطْرُها،
عِنباً، وياقُوْتاً، على أوْراقي.
تأْتيْنَها... لا خَفْقةٌ في جَاْنحٍ!
كَخَطيئَةٍ خَجْلى مِنَ الأَخْلاقِ!
لمَّا كَتبتُكِ، كنتِ أنتِ أميرةً
ما لوّنَ الرسَّامُ غيرَ مَآقِ
تَنْسَيْنَ أنْ كنَّا.. وأنْ تبْنا، وَأَنْ
نَزَّهْتُ شِعري عن حَميْمِ عِناقِ...
ما عُدْتُ أَذكرُ أَينَ كنا نلتقي
وَنَسيْتُ، مِنْ زَمنٍ، زمانَ فِراقِ!
كَبرَ الزَّمانُ، وما كبرْنا مِثلَهُ
لَكأَنَّ، مِنْ يومينِ، يَوْمَ تلاقِ
فستانُكِ الزَّهْريُّ، يَندى في يدي
كالياسَمينِ هَمى على أشْواقي
كمْ جاءَني، حَذِراً، وَفَتَّقَ زِرَّهُ
في عاشِقٍ، يَصْبو إلى مُشْتاقِ
ما شابَ شَعْرُكِ، فَهْوَ عنْديَ أخْضَرٌ!
ألوانُ شِعري، وَحْدَهُنَّ، بَواقِ