القميصُ الاحمرُ
اليـومَ، يا أمّـي، سيأتي شـاعرٌ
ليزوَرني... كيفَ اللقاءُ المسْكِرُ؟
مـاذا سأَلبسُ كي أصيرَ أميـرةً؟
أيروقهُ هـذا القميصُ الأحـمُر؟
أيُّ القمـاقمِ عطرُها روحُ الشـذا
فأنـا أسلـسِلُ مـاءَها وأعَطِّـرُ
لا تغضبي، أهْـواهُ ما شاءَ الهوى
وأحبُّـهُ إنـيْ أبـوحُ وأجْـهـرُ
حدّثْـتُـهُ حيـناً وقلـبي في يدي
مُتحَمِّـسٌ، مُتوثِّـبٌ، مُتسعِّـرُ
وخواطـري ومَحَطُّ آمـالي بها
رقصتْ لهُ وكأنـَّـها تتفـجـَّرُ
فرنـا اليَّ كسـاحرٍ في عيـنهِ
سحرٌ يـذوبُ، وآخـرٌ يتبـخَّرُ
فتبعْـتهُ، وأتيـتُ مَهْـبَطَ وحْيهِ
وحدي... وطيفيْ راقِصٌ مُتكبِّرُ
لاتسأليْ كيفَ انتهيتُ على الهوى
ما عدتُ، يا أمِّـيْ، وحَقّكِ أذكرُ