التونسيةُ وابن الصعيد الحزين
التونسيةُ وابن الصعيد الحزين
عزت الطيري
تأَّبطَ حُلْماً،
وراح على شاطىء النيل، مثلَ اليماماتِ،
ينشدُ أسماءها الأربعين،
الجميلةُ/ بنتُ السفرجل/ سارقةُ الكحلِ
من جفن عين الفتى/ المرمريةُ/
دافقةُ العطر/
والبيلسانةُ/ ستُ البناتِ/ الخديجةُ/ شقراءُ/ هدباءُ/ عاقدةُ الحاجبين/
اللجينةُ/ واليوسفيةُ/
لمياءُ/ مرجُ الندى/
الأقحوانةُ/
زينبُ/ فرعاءُ/ ذلُّ الهوى،
للذي لمْ يُجَرِّبْ هوىً منذ بدء الحديقة/
سوسنةُ الريحِ/
ريحُ الصبابة/
هيفاءُ/
زلزلةُ الوجد/ دندنة ُالبرتقال على غُصنِ أعْطافِها/
رَجْعُ ليل الصدى/
وصدى الليل حين ينهنهُ من عشقهِ/
الليلكيةُ/ جنيةُ البحر /
بحريةُ النسماتِ/
البتولُ/
الخجولُ/
الحريرُ المطرز بالبوح//
مرجانةُ الزورق التونسيِّ/ زُمرَّدة العندليب إذا رقَّ فى عشقهِ/
بيضةُ الديكِ/
حلمُ السَّمَنْدَلِ فى نشوة النار/
أمْنُ النعامة/ حين تخبّىء رأسا إذا داهم الخوفُ رقتها/
الساحليةُ/ترنيمةُ الحلم فى فجر تونسَ/ "تونسُ"، حين يزيِّنُها البحرُ للواصلين الذين يهيمونَ فى عِشْقِهِمْ، ويموتون كالشهداءِ على عُشب أعتابها،
ومداخل أعنابها
ويقيمون دهراً،
يصومون شهراً على بابها
مابه ذلك القرويُّ إذن؟
مابهِ الأسمرُ العاطفيُّ،
ابْن هذ الجنوبِ..
المسافرِ في نيلهِ
مابهِ
مابها
أيها العاشقون الجميلون،
والعارفون بأسبابها؟
عضو اتحاد كتَّاب مصر واتحاد الادباء والكتاب العرب
صدرت له 20 مجموعة شعرية
مثّل مصر فى فعاليات دولية وعربية كثيرة
يقيم ويعمل ويبدع فى صعيد مصر البعيد