قالت بعد قليلٍ سينام أبي - قصائد قصيرة

عزّت الطيري قرأها 461
 

قالت بعد قليلٍ سينام أبي

قصائد قصيرة

عزت الطيري

IzzatTairiPhoto01.JPG 

1
قالت
بعد ضجيجٍ
سينام أبي
الظالمُ
فرحئذٍ
سأفتّحُ
كل نوافذ حلمي
كي تمرقَ
وتحطّ
على وجعي
ترياقاً
دفاقاً
بالنصحِ
وبالموعظة الحسنة


2
خمس دجاجاتٍ
وصلتْ
لسنين اليأسٍ

امتنعتْ
عن وضعِ البيضِ
ولاتدري
أن الذبح سيأتي
بعد الإضرابِ
فلا موضعَ فى الدنيا
للعاطلِ


3

إذا لَمَستُ
صدرَكِ الخجولَ
عامدا
أو بعضَ عامدٍ
تبللتْْ أصابعي
بالضوءِ
وانتشتْ
زهورُ لوحةٍ
على الجدارِ
جاهرتْ
بعطرها
وقفزتْ
لتفسحَ الطريقَ
مثل جنديِّ المرورِ
كي يمرَّ
ما يمرُّ
من أصابعي
إلى السهولِ
فى عليائها

4

نزْلاتُ البردِ
تهاجمه
إنْ فكرَ
بشتاءٍ
لا تأتي فيهِ
بكامل دفءِ
قطيفتها

5

راهبةٌ
تنظرُ
من شباكِ الظلمةِ
تنتظرُ
الأجراسَ
تدقُّ

وتبدأ
ميلاداً
لحنينٍ يأتي
أو مطرٍ
يغسلُ
أقدامَ
مخاوفها

6

جرَّبَ
أن يتزوَّجَ
لم ينجحْ
فتزوَّجَ فى الحلمِ
وصار سعيداً
ينجبُ أطفالا
فى الوهمِ
يسميهم
وينادى
فى الظهرِ عليهمْ
خوفاً
من قيظ الشارعِ
وجنونِ السيارات

7

فى الثانويةِ
كنتُ أخبّىءُ
تحت كتاب الكيمياء
كتاباً آخرَ
يحكي
عن عشقٍ
يترقرقُ
كالماءِ
ولم تنجحْ
كلُّ مفاتيحِ البيتِ
وكلّ رموزٍ
دُرِسَتْ
فى فك طلاسمهِ


8
قبلتكَ الموقوتةُ
تصنعُ
فى الليلِ
هسيساً
فاحذرْ
جيراني الأوغاد
على بعدِ
ثلاثِ بناياتٍ
يسترقون
السمعَ


9

البنتُ الأخجلُ
من نسمةِ
فجرٍ
هرعتْ
خائفةً
للسوبرْ
ماركتْ
وابتاعتْ
أشياءً
دسَّتْها
فى أدغالِ حقيبتها الرحبةِ
لا لستُ
عبيطاً
لأفكرَ
فى معجونِ الأسنانِ
وعلبِ الشاي
وأطباقِ الحلوى
إذْ خرجتْ
مسرعةً
تسألُ سيدةً
عن أقربِ شىءٍ
فى الشارعِ
لم
أتبينْ
أو أسمعْ
إسمَهْ

10

هبَّ نسيمٌ
من أقصى القريةِ
أتراكِ تثاءبتِ
ليغتالكِ
ذئبُ النومِ
ويلقى
فوقَ
قميصِ الحلمِ
دماً
كَذِباً
يرميهِ عليَّ
فأرتدُّ
بصيرا.

ezzateltairy@yahoo.com