بسملاتٌ على لسان أسئلةٍ عاشقة

عبدالله علي الأقزم قرأها 513
 

بسملاتٌ على لسان أسئلةٍ عاشقة

عبدالله علي الأقزم

تشعشعَ المجدُ لمْ تـُقـرَأْ كواكـبـُهُ

إلا علـى جـوهرٍٍ بالمكرُمـاتِ غني

سمـا فأورقتِ الدنيــا بمشـرقِـهِ

وحـرَّرَ الـرُّوحَ مِنْ زنـزانةِ البدنِ

وغسَّـلَ الفكرَ لـمْ يـزرعْ روائعـَهُ

إلا ليهـزمَ فكـراً غيـرَ مُـتـَّـزنِ

ما جـاورَ الكفـرَ والإلحـادَ عالمُهُ

ولمْ تشـاركهُ يـومـاً رايةُ العفـنِِ

الـزُّهـدُ أوَّلُـهُ والـزُّهـدُ آخـرُهُ

وكـلُّ دنيــاهُ بين المـاءِ واللـَّبنِِ

الحِلْـمُ جـوهرُهُ والجـودُ فـي دمِهِ

وكفـُّهُ البـرقُ أفنـى عـالمَ الـوثنِِ

ابنُ الفضـائلِِ لـمْ أدخلْ فضـائلـَهُ

إلا وعـالمُهـا فـي العشـقِ جنـَّني

ساءلتُ عنهُ وفي نبضِِ السؤالِِ صدى

لكـلِّ قلـبٍ نقـيٍّ  مـؤمنٍٍ  فطِـنِ

مَنْ ذا يكـونُ ومِـنْ أيِّ الوجودِ أتى

       مِنَ التِّـلاواتِ أمْ مِنْ خارجِِ الزَّمـنِِ

فقيـلَ لي إنَّهُ أحلـى الجـوابِ هنا

بين المـلائـكِ بين البحرِِ والسُّـفنِِ

ذاكَ الإمـامُ الذي مِن حسْـنِه انبثقتْ

كلُّ السَّمـاواتِ منْ حُسْنٍٍ إلى حسَـنِِ

كـلُّ الكواكبِ مِن معنـاهُ قد سطعتْ

ونـورُها فيه ما صلـَّى معَ الوهـَنِ

ابـنُ النبـوَّةِ لـمْ تُخلـَقْ منـاقبُـهُ

إلا لتـُنشيءَ فيـنـا أجملَ السُّـنـنِِ

يـا إبـن فـاطمةٍ يا إبـنَ حيـدرةٍ

يا وحيَ كلِّ جَمَـالٍٍ عـاشَ فيكَ غني

هذي جـوارحُكَ الغـرَّاءُ ما احتكمتْ

إلى التغطـرسِِ والطُّغيـانِِ والفتـنِ

أنتَ الطهـورُ الذي لم يقـتـرن أبداً

ما بين لونيْـنِ بين الطُّـهرِ والدَّرنِ

على تـلاوتِـكَ الأزهـارُ قد نطقتْ

شهْداً وفيكَ هـوى الأزهـارِِ ذوَّبني

إذا حضنْـتـُكَ في عشـقٍ ومعرفةٍ

فكـلُّ حُسْنٍٍ مع الأشـواقِ يَحضنُني

رسمتُ وجهكَ في شعري وفي بدني

وفيـكَ يظهرُ وجهُ المـؤمنِ الفطنِ

مدائنُ العشقِ في روحِ الهوى نهضتْ

وأنتَ في العشقِ ما أحلاكَ مِنْ وطنِ

 

7/9/1430هـ

28/8/2009م