أتخشى الحبَّ يا عمري؟
أتخشى الحبَّ يا عمري
وأنتَ معي
حكاياتٌ
تـُـسـافرُ في
حكاياهُ ؟
أتخشى منهُ عاصفةً
وقدْ حُـلِّـتْ
على أصداءِ عـفـَّـتـِنـا
قضاياهُ ؟
أتخشى أن يفيضَ على
جوانبِـنـا
شكاواهُ ؟
أتخشى أن يُعيدَ لنا
مِنَ الزلزالِ
أبشعَهُ وأقساهُ ؟
لماذا الخوفُ مِن عسلٍ
وقد سطعتْ
بهذا الفارسِ الآتي
سجاياهُ ؟
لماذا الخوفُ مِن نهرٍ
يُصلِّي في مسامِعِـنـا
وقد أدَّى
صلاةَ الحبِّ
أعذبـُهُ
وأحلاهُ
ألا فانشرْ
أذانَ الشوقِ
مِنْ حرفٍ إلى حرفٍ
وجدِّدْ في خلاياهُ
ألا فاسمعْ
هديرَ الحبِّ في روحي
يكوِّنـُنـي
بما يرضى
وأرضاهُ
ألا فاعزفْ
حروفَ الشعرِ
في قلبي
وأطلِقها
تُسبـِّحُ في
مُصَلاهُ
رأيـتُـكَ دائماً طفلاً
ولا تدري
بأنـَّـكَ مِنْ هداياهُ
وأنـَّـكَ كلُّ ما عندي
يُنوِّرُ بالهوى الأحلى
زواياهُ
ولولا طهرُكَ الأبديُّ
ما اكـتـُشِفتْ
لأنفاسِ الهوى يوماً
خفاياهُ
ولولا سحْرُكَ الأخاذُ
لم تظهرْ
على ألحانِ صدريْنـا
وصاياهُ
معاً ننمو
على حبٍّ
ونُـقسِمُ أنَّ عالمنا
تكوَّنَ مِنْ مُحيَّاهُ
وكلُّ خليِّةٍ نبضتْ
بهذا الحبِّ
قد صارتْ
مراياهُ
أفي عيني
بدا للحبِّ أوَّلُهُ
وفي عينيكَ أخراهُ ؟
أفي ألوانِ عالمِهِ
غدونا مِنْ
رعاياهُ ؟
لماذا كلُّ ما فينا
أمامَ تشابكِ الأغصانِ
بالأغصانِ
يهواهُ ؟
ألم أظهرْ
بمعنى الحبِّ شلالاً
وكلُّكَ صارَ
مجراهُ؟
أبينَ عوالم الإيمان
والتقوى
قدِ اجتمعتْ
على أجزائِكَ الخضرا
مزاياهُ ؟
أتعرضُ عن
جنونِ الشوقِ
يا عمري
و لا بالهمسِ والذوبانِ
تلقاهُ ؟
لماذا صمتـُكَ الأبديُّ
لا يدري
بأنِّي مِنْ ضحاياهُ ؟
لماذا صمتُكَ الأبديُّ
يسحقـُني
ويجعلُني
أحلِّقُ فوقَ أسفلِهِ
وأعلاهُ؟
لماذا الصَّمتُ لم يَهزمْ
على كـفَّـيـكَ
أوَّلَهُ وآخرَهُ
وأبعدَهُ
وأدناهُ ؟
أتخشى الحبَّ يا عمري
ولولا أنتَ
لم يُولدْ
بقلبي منهُ
مبناهُ ومعناهُ ؟
وجودي منكَ
أكمِلُهُ وأحفظُهُ
وأرعاهُ
وبين ظلالِكَ الحسناءِ
قد لـبَّى
لظلِّـي منكَ
أحسنـُهُ وأبهاهُ
ولولا روحُكَ النوراءُ
في روحي
محالٌ
خيرُ ما عندي
سألقاهُ
حبيبي لا تخفْ أبداً
بسعي الحبِّ
لم يُطفأ
لهذا النبضِ
مسعاهُ
وما مات الهوى
فينا
كلانا من بقاياهُ
قرأتُ على
ظلالِ الصمتِ
في عينيكَ ما يأتي:
وما أخشى الهوى أبداً
و لكنْ عن جحيمِ الحبِّ
يحجزني
ويرسمُني
على كـفـِّـيـْـنِ
لاءاتٍ مقدَّسةً
ويُبرزُ خيرَ ما عندي
هو الله