وأنتِ.. جهتي السابعة - شعر
وأنتِ.. جهتي السابعة
د. بشار خليف
كتبتْ لي:
((أظن مساحتك تكفيني
لأتمدد
وأتوزع
وأتوسع
وأتقلص
ربما سيقف نشيد وقوفي في حلقك
حتى أطير عنك))
كتبتُ لها:
سأصنعُ من غيابكِ
لونا" أسودا"
يليقُ بلونِ عينيكِ.
***
سأبرقُ لكِ
كلما سعيتِ إلى شتائي سبيلاً.
***
هكذا أُجردكِ من أمتعةِ الخوفِ
لئلا ترحلي.
***
اذهبي
لا أرضكِ أرضٌ ولا وعديَ وعدُ.
***
ثانيةً تقذفيني إلى حافّتكِ
كأني ظفركِ المكسور.
***
سأعترفُ أنكِ بلادي
التي لا عاصمة لها
أيضاً.
***
أرحْني على دمعتيكْ
لا الحزنُ حزني
حتى أبكي عليكْ ؟.
***
شيئاٌ فشيئاً
تستحيلُ يديكِ إلى قفازٍ عتيقْ.
***
أعلمُ أني كلما اقترفتكِ
زادتْ جهنمي جهنماٌ.
***
لكِ أن تقتليني أو تقبليني
فقط ضعي نقاطكِ على حروفي
واذهبي.
\ لا اختلاف بين الكلمتين سوى بالتنقيط \
***
أنا سارقُ النورِ والنارْ
هذا قضاءُ الله
وقدرك
***
تلكَ النقطة
التي انتهينا إليها
كان ينبغي أن تكونَ
في أولِ السطرِ.
***
قلتُ لكِ
لا تنامي
عكسَ عقاربِ ساعتي.
***
يوماً ما
سنقتسمُ بعضنا بعضاً
مثل غالبٍ و مغلوبْ.
***
أَعتلي الغيمَ
لِيُشبهُكِ.
***
أُحيطك بأروقتي
ولا تصلينْ
أُطفئ مدينتي وأنامْ.
***
غبطةٌ
أنكِ كنتِ لي جهة سابعة
أيضاً.
***
تذكّري
أنا من ملأَ سُرّتكِ بأسبابِ الكون.
***
دائماً يجيئني البحرُ
على أطرافِ أصابعكِ .
***
امشِ عليّ حافية
لا ينبتُ العشب لكِ كل يوم.
***
هكذا أحتفي برحيلكِ
مثل حزنٍ في حضرةِ الجُنّازْ.
***
غبطتي
أن نهديكِ لا يَخلقانِ من الشبهِ
أربعين.
***
سأفتدي هذا الصباحَ بلونكِ
ثم أصحو.
***
لاشيءَ
يقتلُ الموتَ
سوى حبٌّ مباغتٌ.
***
ببراءةٍ
قالتْ لي
ارسمني خطاً واصلاً
بين بدايةِ شيئكَ
ونهايتي.
***
مُذْ أصبحتِ شجرتي
هرهرتِ الأشجارُ أوراقها .
***
وأنتِ!
من أيّ عصرٍ جليديٍّ
انحدرتِ إليّ؟
***
حتى أصابعكِ
لم تتقنْ جهاتَ حبيَّ العشر.
***
تمددي
فأنا لم أتقلص عليكِ
بعد.
***
كيفَ نلتقي؟
أنتِ المحدودةُ في الزمان والمكان
وأنا الزمان والمكان.
***
بشيءٍ من أثيركِ
أملأُ هذا الكونَ بي.
***
لمْ تملئيني
كيفَ أُفرِغُ لكِ؟.
***
هكذا
ببساطةٍ متناهيةٍ
لم يلتق آناءَ ليلكِ
بأطرافِ نهاري.
***