حلــم

عبدالكريم عزّو الحسن قرأها 296
 

حلم

عبدالكريم عزو الحسن

مِنْ أخضَرِ النـُّورِ قدْ صيغتْ جناحـاهُ

حلـمٌ يُحلـِّقُ بـيْ  فجـراً لدنيــاهُ

تُلملمُ النـَّومَ عنْ جفنــيْ أنــاملُهُ

فأسهرُ الليــلَ مشغــولاً بنجـواهُ

ويستبيـحُفــؤاديْ  فـي صبـابتهِ

طيفٌ على خَطَـراتِ الشَّـوقِ ألقـاهُ

يرفُّ بينَ جفــونيْ  رقَّـةً وهـوىً

كهمسةٍ مِنْ شفيــفِ النُّورِ مسـراهُ

طيفٌ لشقـراءَ  لمْ يسرحْ على هُدُبيْ

إلاّ و حيـَّـرَ روحـي كيـفِ تلقـاهُ

ترفَّعَتْ عنْ ضروبِ الحسنِ مصطنعاً

والحسـنُأجملـهُ  ما كـانَ أنقـاهُ

تَساءَلُ الغيـدُ عنهـا  رُبَّـما حسداًً

مِنْ أيِّ قطرةِ نـورٍصـاغهـا اللهُ؟

مِنْ كـلِّ حُسنٍ بديــعٍ في تفـرُّدهِ

نـالتْ على تـرَفٍ أحلـى مزايـاهُ

تُجلى الصَّباحـاتُ مِن لألاءِ مبسمها

وكـلّ صُبحٍ لهُ في القلبِ  معنــاهُ

لمْ يعرفالكأسُ أشهى مِنْ مراشفها

ولا الرَّحيـقُ المندَّى لـو سألنـاهُ

ظــامٍ على الشَّفةِاللَّميـاءِ موردهُ

مِنْ كوثرٍ  يتشهَّـى القلبُ سقيــاهُ

يَعبُّ منهُ ائتـلاقَ الحُسنِمُبْـتَـدَعاً

علـى نجـيِّ رُؤىً حنـَّتْ للقيــاهُ

فيَسكرُ الكأسُ  مِنْ زهوٍ ومِنْطـرَبٍ

كأنَّمـا نــالَ مِنهـا مـا تمنـَّـاهُ

قلبي على ثغرها البسَّـامِ مُرتَعِـشٌ

كرفةِ النـُّـورِ  تُجلـى مِن ثنـاياهُ

ومـا تأنـَّقَ شـوقاً  في صبـابتهِ

لو لمْ ينلْ مِنْسُلافِ الحُبِّ أصفـاهُ

ما أجملَ الحلمَ نسمـو في معارجهِ

لعـالمٍ لمْ نكـنْ ندريـهِلــولاهُ

نطـوفُ  فيْ ملكـوتٍ مِنْ متارفه

فنجتلـي ما جهلنـا مِنْ خفـاياهُ

لهفي علىقلبيَ الخفّـَاـقِ أسألهُ

مَنْ غير هذي الرُّؤى بالحُبِّ ندَّاهُ؟

عبدالكريم عزّوالحسن –  سوريا – حماه – مورك

abd4444@maktoob.com