ميـلادك

عبدالكريم عزّو الحسن قرأها 5
 

ميـلادك

عبدالكريم عزّو الحسن

تقول لي:

بلهجة المؤكِّدِ ...

يا شاعري ...

يوم الثلاثاءِ غداً  ...  من شهرِ نيسانَ النَّدي

يكونُ عيدُ مولدي

فما ستهديني بهِ ...

و قدْ عرفتَ موعدي ؟

*    *   *

يوم الثلاثاءِ غدا ...

و غامَ في فكري المدى

فلمْ أعدْ لما أريدُ أهتدي

فأيُّ شيءٍ يا ترى أهدي لها في عيدها المخلَّدِ ؟

قارورةً منْ عطر ... ؟

أمْ قلادةً مشغولةً بالماسِ و الزُّمرُّدِ ؟

أمْ ساعةً أنيقةً لمعصمٍ ....

يشعَّ مثل الفرقدِ ؟

أمْ ....

لستُ أدري  ...

إنني في حيرةٍ تزيدُ منْ تردّدي

فهذه الأشياء لا تريدها 

و كلّ ما تريدهُ ...

قصيدةً بخدِّها المورّدِ

بمقلتين فيهما ...

تجوبُ أسرابُ الطيورِ الغُرَّدِ

ببسمةٍ شفَّافةٍ ...

تفترُّ عنْ ثغرٍ ندي

قصيدةً تنمُّ عنْ مشاعرٍ ...

تراقصتْ بها الحروفُ كالغصون هزّها النسيمُ ...

فانثنتْ رقيقةَ التهدهدِ

    *    *   *

قصيدةً لمْ أدرِ منْ أين بها سأبتدي

لطالما أردتها دفّاقة...

بما يفيضُ خاطري ...

منْ رقةِ المشاعرِ ...

كدرّةٍ فريدةٍ ...

كلوحةٍ بديعةٍ على جدارِ معبدِ

لكنني أخفقتُ فيما أدّعي ...

أنَّ الفصاحة َ و البلاغةَ كلها طوعُ يدي

لمْ أستطعْ أنْ أرتقي بقصيدتي

لجمال يومٍ مُفردِ

هو درَّة يزهو بها تاجُ الزّمان

على المدى المتجددِ

عذراً لأنّي مُفحمٌ  ...

ماذا سأكتبُ يا تُرى  ...

إنَّ القوافي أحجمتْ عنْ موردي.

8/4/2008م