الكفاح على جبهتين
الكفاح على جبهتين
ميرفت سرحان
لم يكن في الماضي بديهياً أن تذهب المرأة للعمل خارج المنزل، ويمكن القول إن النساء العاملات كن بالفعل نادرات في ساحات العمل وفي الوطن العربي إجمالاً. ومع بداية القرن العشرين دخلت المرأة طريق التحرر وخرجت من عزلتها في المنزل لتشارك الرجل عمله في المعامل والشركات والمدارس وغيرها. لكن القفزة الرئيسية حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية عندما كانت المعامل الصناعية بحاجة ماسة إلى القوى العاملة بسبب نقص تلك القوى من الرجال بسبب الحرب. وتزامناً مع مباشرة المرأة بالعمل أصبح هناك تركيز على تعليم المرأة ومكافحة أميتها، وهكذا ارتفع المستوى التعليمي عندها وأصبح الوعي يلعب دوراً هاماً لديها، هذا الوعي الذي تعزز عندها بعد أن انفتح أمامها مجال التعليم وأصبح بمقدورها الدراسة في الجامعة.
تكافح النساء العاملات على جبهتين: الجبهة الأولى في الأسرة بإقناع الرجل بأخذ جزء من الواجبات المنزلية لتخفيف العبء عليها، والثانية في مكان العمل لإثبات حقها في الحصول على نفس أجر الرجل للعمل نفسه. وتكافح المرأة العربية أيضا من أجل إلغاء كل التصورات التقليدية القديمة التي تقول إن النساء غير قادرات على المهام التي يقوم بها الرجال. وهناك مشكلة أخرى تواجه المرأة أيضاً، وهي عدم حصولهن على وظيفة فقط لان أرباب العمل يخشون من إنجاب المرأة يوماً للأطفال وبالتالي اضطرارها لأخذ إجازة أمومة. ومن المعروف أن القوانين تجبر أرباب العمل على إعادة المرأة الأم إلى وظيفتها بعد فترة زمنية محددة بعد حصولها على الإجازة. وهذا بدوره يجعل أرباب العمل يترددون في توظيف المرأة.
Mervatmmm7@gmail.com