المدن المنسيّة - 2
1. البارة
البارة مدينة أثرية ذات قيمة تاريخية هامة تقع على بعد /35/ كم إلى الجنوب من أدلب وترتفع /700/ متراً عن سطح البحر وتتوضع على المنحدرات الغربية في قلب جبل الزاوية. تتحكم بالطريق الواصلة بين أنطاكية وأفاميا.

يعود أقدم بناء فيها إلى القرن الثاني الميلادي وتتميز بكنائسها العديدة ومبانيها الأثرية وقبورها الهرمية الشكل ودورها السكنية المميزة، وفيها قصر ذو طابقين يسمى "دير سوباط"، مما يدل على أن العرب قطنوا البارة وحصّنوها وحفظوا آثارها.. وكنيسة "قلب اللوزة" وتبعد عن ادلب حوالي /50/ كم، قرب حارم وهي من أجمل الكنائس في العالم. وتعتبر آبدة عمرانية فريدة بمظهرها الحضاري، تعود إلى منتصف القرن السادس الميلادي، وتتألف من أروقة ثلاث تمثل قصة العمارة السورية في العهد البيزنطي بأعمدتها وأقواسها وزخارفها.
*
2. تل مرديخ (إيبلا)
يقع تل مرديخ (إيبلا) على بعد /28/ كم إلى الجنوب الشرقي من ادلب،
وهو من أحدث وأشهر المكتشفات الأثرية التي هزّت العالم، فهي أقدم مملكة عامرة وأقدم مركز حضاري في سورية يعود تاريخها للألف الثالث قبل الميلاد.


تمتد مدينة إيبلا على رقعة واسعة من تل مرديخ يسيطر عليها الأكروبول المشاد على الموقع. وقد نبّه إلى أهميتها اكتشاف مذبح بازلتي عام /1955/ إذ كشفت البعثات الأثرية عن مدينة محاطة بسور دائري منيع تتخلّله أربعة أبواب ضخمة تحيط بها استحكامات وحصون تعلوها الأبراج ومن أبواب المدينة تمتد شوارع رئيسية تلتقي عند المركز حيث يتربع القصر الملكي الذي بناه ملك إيبلا (أغريش حلم). كما تم الكشف عن أربعة معابد تعود للفترة الثانية من ازدهار إيبلا /2000-1800/ ق. م.



كما تعد الألواح الفخارية المكتشفة في القصر الملكي أقدم وثائق عامرة ومكتشفة في سورية، وقد بلغ عددها في المكتبة الملكية أكثر من /15000/ رقيم مسماري، وقد ساعدت هذه الألواح على تكوين صورة واضحة عن حضارة الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد.