رسائل الحياة
الأمل الأسمى للإنسان هو أن يرى أبناءه على أفضل حال، يحملون فى جنباتهم إشراقة الحياة ويقبضون على المثل العليا داخل أرواحهم، وأن تكون المرجعية التى يركنون إليها فى كل ضائقة هى المرجعية الأخلاقية.
فالتربية ليست بتبني شعارات جوفاء أو إلقاء خطب عصماء عن علم الأخلاق وليست بالقراءة المتأنية لدروس التربية القومية وليست بالتأكيد بترديد النشيد الوطني كل صباح فى فناء المدارس ولكن التربية هى محصلة ما يتلقاه الإنسان من رسائل الحياة. فالمحاكاة هى بداية تعلم الإنسان مما يحيطه من أبنية فكرية ولغوية وثقافية، ثم يستمر الإنسان في تلقي ــ كالرادار ــ كل الموجات التى يستطيع التقاطها ومنها يتشكل وجدانه ونسقه في القيم والأخلاق. وما أقسى ما يتلقاه أبناؤنا اليوم من رسائل من مجتمع تقوضت أركانه الأخلاقية.
التربية ثم التربية ثم أي شيء بعد ذلك طالما ان التربية قد انغمست في القلب وانعكست على الجوارح، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه.. ما هو منبع التربية وعلى ماذا نربي أبناءنا؟ وهل يعاكس المجتمع الذي نعيش فيه.