الشيوعي السوري يُهنّئ مينه بعيد ميلاده
الشيوعي السوري يُهنّئ مينه بعيد ميلاده
النور
زار وفد من قيادة الحزب الشيوعي السوري يوم الخميس 26/3/2009 منزل الروائي الكبير الأستاذ حنّا مينه، لتهنئته بعيد ميلاده الخامس والثمانين. وضمّ الوفد الرفاق يوسف الفيصل رئيس الحزب، وحنين نمر الأمين الأول للحزب، وأعضاء المكتب السياسي الدكتور داود حيدو، ونبيه جلاحج، وباسم عبدو، ونجم خريط، وشارك في الوفد النحّات الفنان نشأت رعدون.
كان لقاء حميمياً، دافئاً، ودياً. دمعتان حنونتان هبطتا لاستقبالنا من عينين وامضتين باشتياق، بتؤدة على خدين متوردين، وكلمات مرتجفات، وغصّات حارقات تكشف دفاتر الأيام والذكريات بحلوها ومرّها، عن ابتسامات مغمسات بالجيشان التواق، المتلظي في حياة نضالية وإبداعية خالدة لروائي كبير أغنى الوطن بثقافته، وسوّره بإبداعاته وكتاباته ومقالاته وقصصه وحكاياته وكل الأسرار وبواطنها وهوامشها في سطوح الأحداث وأعماقها.
ولم ينجُ اللقاء من الدقائق الصامتة اللائذة، والعائدة إلى عقود سالفات لاتزال تجري سواقيها رغم الجفاف وأيام العقم والمطاردات والغربة بحثاً عن مأوى ورغيف وكأس ماء بارد.
لم يسلم اللقاء من نظرات تستعيد تاريخاً، وميلاداً، وتشرداً لكاتب يبحث عن رغيف وقروش، أصبح متعدد المهن والمهارات، أصبح الروائي الأول في الوطن الكبير، حَبّر آلاف الصفحات، وغطى بياضها إبداعاً وإشراقاً، توزعت شخوصها في عشرات الأمكنة، الحارة والباردة، وبقيت آثار أقدامها على شواطئ المتوسط وفي البيوت الداكنة، وتحت الأمطار.
أكثر من أربعين رواية أغنت الثقافة الوطنية والعربية، وترجمت إلى أكثر من أربع عشرة لغة، وتُدرّس في عدة جامعات، وكُتب عنها مئات المقالات والدراسات، ونال كثيرون شهادات الماجستير والدكتوراه، فدرسوها وقلّبوا صفحاتها قراءة وتمحيصاً، نقاداً وكتاباً وهواة ومشاكسين.
وبعد تبادل كلمات الترحيب والتهنئة بين الأستاذ حنا والرفيقين الفيصل ونمر، قدم الرفيق يوسف الفيصل تمثالاً نصفياً للروائي في عيد ميلاده، صنعته أنامل فنان ماهر من البرونز، كتب عليه رفيقنا حنّا مينه.. العمر الطويل والعطاء الجميل- المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري 3/9/2009.
وتمنى الرفاق للأستاذ حنا مينه في نهاية الزيارة دوام الصحة والعافية والعطاء والعمر الطويل.