فينيق من غزة
فينيق من غزة
عيسى القنصل
أفاقت
من رماد الموت غاليتي ..
أيا فرحي ..
ويـا نهراً من الإنـداء والعبـقِ
ويا وجهاً أعانقهُ
بعنف الحب في أعمـاق مختنقِ
ويا صوتاً أحنُّ له
حنين الطير للطيـران في الأفقِ
أيا فرحي بمولدها ..
فبعد القصف والتدميـر والحرقِ
وبعد الموت يحصرها
بزاوية من التذليـل والخنــقِ
أفاقت غير خائفةٍ
سوى الرحمن
رب المـوت والخلـق
أفاقت من ليالي الرعب ملهمتي
أعادت موج عاطفتي
فمن سطـحٍ الى عمـــــقِ
وعادت بسمة الدنيا
الى شفتي ومـاتت شعلة الأرقِ
أناديها ...
وفى الأعمـاق عـاطفةٌ
بكت ولعـاً بعـاصفة من الشوقِ
وكنت في ليالي البعد مرتجفاً
ومرتعبا.. كمن سـاقوه للشنـق
لقد كانت بعمق الموت ساكنةً
وكان القلب محرقةً
من التفكير غاليتي من السحــقِ
أناديها لكى تصحو
وترجعني الى عمـري الى افقي
وجــاءت لحظة الحــــق
وجــاءت لحظة الحــــق
كطاهرةٍ
أضاءت ليل غربتنــــا
كشمـعٍ غيـر محتـــــرقِ
كصوتٍ من عميق السحر منبعه
أطلت مثل نور الشمس فى الغسقِ
أيا.. فرحي ..
لقد صمدت ... كغزتها ..
وعادت من رماد الموت للأفـق
أحبكِ يا لطاهـــــرةٍ
أبت دوماً .. سوى عيشاً بلا ملقِ
ستبقى حلوتي رمزاً
(كغزتها) لعزتها .. كرامتها ..
برغم الجوع
والتنكيل
والتعذيب بالخلـق
ستبقى دائماً أبداً ..
بأعماقي .. بأفكاري .. بأعصابي
وايماني .. بأن الحب يجمعنا ..
بأن الدهر يجمعنــــــــا
بان الله يرزقنـــــــــا
بعـهـدٍ قــــادمٍ الــــق.