بيتي حرّيتي
في بيتي أخلع الخوف عنّي، وأطلق سراح الحرّاس
بيتي يحرّضني على الأمان، لأستقر في حرّيتي.
حرّيتي ما خرجت معي مرّة الى الضوء. كانت تزوّدني بأفكار تسهّل عليّ المرور الى عملي.
الى أوراقي البيض... والعودة إليها.
* * *
في بيتي أصرخ وأتوجّع.
أبكي وأضحك.
صحيح أن آذان الجدران ترصدني؟
لكنها لا تعيّرني لحظة ضعفي.
* * *
بيتي مزنّر بالهواء، وصوت البحر، ورائحة الصنوبر وزهر اللّوز... وعَبق تراب أوّل شتوة.
* * *
يلبس بيتي قبعة الشمس، ويخبئ في خزانته قميص العتمة. وأما طاقته فعين على الدوري.
* * *
أنا ناطور لظلّ صنوبرة، ربيت تحتها، وظننت أنني وحدي أستطيع حماية ظلّها من الشمس والهواء.
... وغمرني ظلّها.
* * *
جئت بالحبر الى بيتي، أسكنته في دفاتري، في قصائدي، في لوحاتي، وفي بالي.
ضجيج موجه لا يتوقف.
أعرف أنه سيرجع يومًا الى حيث كان.
ما لا أعرفه، كيف قَبل أن يمنحني هذه ؟ النعمة ؟؟ وأكثر، أعطاني وَسَاعته لأسرّح نظري، وأبعث به رسولاً الى المدى.
* * *
مرّت غيمة فوق بيتي. أغرتني، فتبعتها.
أسلمتني الى رياح وصلت بي الى آخر الأرض.
* * *
حين تعبت، بنيت بيتي داخل كتبي، حتى لا أعود أخرج منه، ولا يعود هو يتركني أسمًا، ولو تبعثر الجسد حرفًا بعد حرف.