التاريخ في الزمن الآتي
التاريخ في الزمن الآتي
جوزف ابي ضاهر
التاريخ ليس شباكًا نفتحه على الماضي، بل على ملامح الآتي:
ـ هل سنعرف كيف نستقبله، وكيف نتعامل معه؟
* * *
التاريخ الحقيقي لا ينزّه كاتبه، ولا يرضي صانعه، ولا يقنع القارئ.
* * *
حرّاس التاريخ يوكِلون أمر كتابته الى الجالسين في الغرف المظلمة.
* * *
يتهم التاريخ شعوبنا بالتّخلف، ويغضّ الطّرف عن اتّهام قادة هذه الشعوب.
ربما يخاف من (تاريخهم).
* * *
العودة الى التاريخ، لا تعني دائمًا، القبول به.
قد تكون للخروج منه.
* * *
يتغيّر التاريخ وإذا أرادت الشعوب، وإذا لم ترد، يكرّر ذاته.
* * *
الذاكرة روزنامة التاريخ، بقدر ما تكون ضعيفة، بقدر ما تتساقط أوراقها، وتدوسها الأرجل.
* * *
الحرائق الكبرى في تاريخ الشعوب، لا تصل نارها الى المدوّنات، ولا يشعر كل الذين يقرأون باللهب، ومع ذلك، تصبح بعض العقول رمادًا.
* * *
التاريخ ثبت في مكانه، حتى ولو كان نتيجة فعلٍ آتٍ من شرق وغرب.
* * *
في التاريخ شارات ورموز ودلالات هي أبعد من المرئي والمقروء والمرويّ.
وحدها تستطيع (وعلى عمقها) أن تخرج المؤرخ من نفق الشكوك والالتباس.