العشق ونسبية المكان
العشق ونسبية المكان
تركي عبد الغني
إِنِّـي لأجْـزِمُ أَنَّـنَــا نصفـان كلُّهـُمَـا أَنَا..
لا خَلـْقَ نَقْرِنُنــا بِـهِ لِنَقـولَ نُشْبِـهُ غَيْرَنا..
إنْ لَمْ نَكُـنْ أحْـلى الخَـلائِـقِ كُـلّـها.. فَكَأَنّنـا..
والـلّـهُ.. كُنْتُ أَظُـنُّهُ لا شَيْءَ يَخْلِـقُ بَعْـدَنا..
لا أُفْـقَ كُنْـتَ تَمُـرُّهُ مِنْ أَعْـيُني.. إلاّ انْثَنى
أوْ أَيَّ شَـيْءٍ كُنْتَ تَنْـظُـرُهُ معي.. إلاّ انْحَنـى...
ما كــانَ ذاكَ تَمَنِّـيـاً لِنَقــولَ فيـهِ.. لَعَـلّنا
أَوْ كـانَ ذاكَ نُبــوءَةً لِيُقـالَ كـانَ تَكَهُّـنا..
كالضَّوْءِ نَحْنُ، أَلَمْ نَكُنْ! فَعَـلامَ لَمْ نَـرَ ظِلَّنا؟..
فَلنا الشّمــالُ مَعَ اليَميــنِ وَما تَبــاعَدَ أوْ دَنـا
وَلَـقـَدْ بَلَغْـنَا مَبْلَغَــاً لاَ فَـوْقَ إِلاَّ تَحْـتَـنَا..
فتَركتَـني فـي لحظـة فِي اللاَّهُنَاكَ وَلاَ هُنَـا..
وَرَأَيْتُنـي بِفَـمِ القِيــــامَـةِ ذاتُـهُ بِيَـدِ الدُّنـا..
وكَأَنّني خَلْفَ انْكِســاري.. مُنْحَنىً فــي مُنْحَنى...
في الأمْسِ.. أَيْنَهُـمُ.. السُّـؤا لُ وَبَعْدَ فَقْدِكَ.. أيْنَنا؟..
وازْدَدْتُ شَكّـاً بالجوابِ، وبالسُّـؤالِ تَيَـقـُّنـا..
حتـى جَهـلـتُ مِنَ الوداعِ مَـنِ المُـوَدَّعُ بَيْنَنَـا..
بكَ ما تُعلّـقُـنـي بـه فعـلامَ يرحلُ ما بنـا..
النَّـاسُ تَـذْرِفُ أَدْمُـعَا وَأَنَا ذَرَفْـتُ الأَعْـيُنَـا.