سافرتُ ما كنتُ أهوى الحبَّ والسـّفـَرا |
حتى التقينـا، وما كـان الهوى قــدرا |
يا لاذقيـّـةُ سحـرُ البحـر أعشـقـهُ |
والبحرُ عينـاكِ يا أحلى الورى نظـرا |
لي فيــكِ عاطفـةٌ بالحبِّ نــاضرٌة |
يراقصُ الليــلُ من ألحـانها الوتــرا |
تقدِّسُ البحـرَ يعطي النـاسَ جوهـرهُ |
تقـدِّسُ الطيــرَ والينبـوعَ والشجـرا |
تقـدِّسُ الجبـلَ العــالي بنفـحتــهِ |
والوردَ والزّهـرَ والعشّـاقَ والسهـرا |
يالاذقيـّـةُ هذي الجنـّـة ُانبسطــتْ |
على البسيــط فذابتْ كلـُّـها صورا |
بالله يا بحرُ مَنْ قـالَ الرّمـالُ هنــا؟ |
على الشــواطئ ما لاقـيـتـهُ دررا |
على الشــواطئ حوريـّـاتُ تسألني |
إنـّـا نخافُ الهوى يا شـاعرَ الشُّعرا |
ناديتهـا وجنـونُ الحـبِّ يصلبـنـي |
من كان مثلي بطهرِ الحبِّ مـا كفـرا |
هيـّـا إلى البحر والأمـواجُ زورقنُا |
هيا إلى البحر نجني السِّحْـر والسَّحَرا |
مـا خـاف من يهتدي بالحبِّ أشرعة |
وراكبُ الموج يهوى الموتَ والخطرا |
يـالاذقيـّـةُ إنِّـي عـاشـقٌ كلـفٌ |
فلا تلومـي الذي بالعشق مـا صبرا |
قـولي لمن في غروب البحر نشوته: |
قلبي على الصخر مثلُ الموجة انكسرا |
إن يغزلِ الشعرَ ماجَ المـوجُ في خفرٍ |
أو هاجَ بالشعر، بركـانٌ به انفجـرا |
واليومَ ينشدُ لي أحلــى قصــائده: |
من عَّـلقَ النجمَ في صدري إذا نثرا |
كمْ قــالَ: من أزلِ التاريخِ لـي أثرٌ |
إنِّي أقدِّس من آثـارها الحجـــرا. |