يا لاذقيـّـةُ

مفيد نبزو قرأها 9
 

يا لاذقيـّـةُ

مفيد نبزو

Mufid%20Nabzo.JPG 

سافرتُ ما كنتُ أهوى الحبَّ والسـّفـَرا

حتى التقينـا، وما كـان الهوى قــدرا

يا لاذقيـّـةُ  سحـرُ البحـر أعشـقـهُ

والبحرُ عينـاكِ   يا أحلى الورى نظـرا

لي فيــكِ عاطفـةٌ  بالحبِّ نــاضرٌة

يراقصُ الليــلُ من ألحـانها الوتــرا

تقدِّسُ البحـرَ  يعطي النـاسَ جوهـرهُ

تقـدِّسُ الطيــرَ والينبـوعَ والشجـرا

تقـدِّسُ الجبـلَ العــالي بنفـحتــهِ

والوردَ والزّهـرَ والعشّـاقَ والسهـرا

يالاذقيـّـةُ هذي الجنـّـة ُانبسطــتْ

على البسيــط  فذابتْ كلـُّـها صورا

بالله يا بحرُ مَنْ قـالَ الرّمـالُ هنــا؟

على الشــواطئ ما لاقـيـتـهُ دررا

على الشــواطئ حوريـّـاتُ تسألني

إنـّـا نخافُ الهوى يا شـاعرَ الشُّعرا

ناديتهـا وجنـونُ الحـبِّ يصلبـنـي

من كان مثلي بطهرِ الحبِّ مـا كفـرا

هيـّـا إلى البحر  والأمـواجُ زورقنُا

هيا إلى البحر نجني السِّحْـر والسَّحَرا

مـا خـاف من يهتدي بالحبِّ أشرعة

وراكبُ الموج  يهوى الموتَ والخطرا

يـالاذقيـّـةُ إنِّـي عـاشـقٌ كلـفٌ

فلا تلومـي الذي بالعشق مـا صبرا

قـولي لمن في غروب البحر نشوته:

قلبي على الصخر مثلُ الموجة انكسرا

إن يغزلِ الشعرَ ماجَ المـوجُ في خفرٍ

أو هاجَ بالشعر،  بركـانٌ به انفجـرا

واليومَ ينشدُ لي أحلــى قصــائده:

من عَّـلقَ النجمَ في صدري  إذا نثرا

كمْ قــالَ: من أزلِ التاريخِ لـي أثرٌ

إنِّي أقدِّس من آثـارها الحجـــرا.

الأربعاء -3 – 8 -1988. اللاذقية

 ugarit%2001.jpg