سخرية الحياة - قصيدة

مفيد نبزو قرأها 919

سخرية الحياة - قصيدة 

تمضي الحيــاة  كمـا تـرى

هــذا تـقــدَّم  مسْـرعـاً

يــامـنْ تسيـرُ إلى الأمـامْ

هـلْ ثـوبُ جـوخ دائـــمٌ

ما العمـــرُ  إلا لـيــلـة

فـإذا علـوْتَ مـعَ النـُّـسور

لا بــدَّ من يــوم  وضيـع

إيــاكَ مـِن وغـد خسيـس

الـذّئبُ.. ذئـبٌ  لـو مشـى

عــودُ الزّمــان عجمـْتُهُ

الحـظُّ عـانـدَ رغـبـتـي

كــمْ مـِنْ غــزال  وادع

إنـِّـي لأمْـقـت تــافـهـاً

يمـشـي  الغـرورُ بـرأسـهِ

العـمــرُ  ما شـاء الإلــهُ

فاسـْمعْ أخـي لا تـبْـتـئسْ

وعـشِ الحيــاة تـفــاؤلاً

إن كــانَ قلـبـكَ غـائـماً

والـكـلُّ يمـْـشي القهْـقرى

لـكـنَّ ذاكَ تــأخـَّـــرا

أصلاً  تسيــرُ إلـــى ورا

ولبــاسُ صحـَّـتِكَ  اهتـرا

مـِنْ بعدهـــا يأتي الكـرى

ورحـتَ  تـعـتـنـقُ الـذّرا

كـي يلَطـخـَّكَ الثـّـــرى

إنْ تـمَـلـَّـق  وافــتـرى

ما بيــنَ آسـادِ الشَّـــرى

وعرفــتُ حقـّـا مـا جرى

فيـحـِقُّ لـي أنْ أسـْـخـرا

مــالَ الـزَّمـانُ  فـكـشَّرا

مَـلـَكَ الحـديـثَ وثـَرْثـَرا

مُـتـعـاليـاً مُـتـكـبـِّـرا

ومــا يـشـــاءُ مـُقـدَّرا

مهما الـزّمــانُ تـجـبـَّرا

ودع  الربيــعَ  لـيـُزهـرا

كـنْ بـاسـِمـاً  ومـنـوَّرا.

مفيد نبزو -  شاعر سوري - محردة