كأسٌ آخر لو سمحت – سلسلة لا متناهية من الاحتمالات
* كأسٌ آخر لوسمحت *
ستمرُّ ايامٌ كثيرة
وأمطارٌ كثيرة
وجرائدُ كثيرة
قبل أن أشفى منكِ
سأصابُ بالأرق كثيراً
وأصحو متأخراً كثيراً
وألعنُ نفسي كثيراً
قبل أن يأتي ذلك اليوم
عندما أنظر فيه إلى مرآة الحمَّام
للمرة الأولى صباحاً
ولا أفكِّرُ بكِ
سأشربُ كحولاً كثيراً
وأدخلُ في جدالاتٍ كثيرة
وأصادفُ أصدقاءً كثر
وأودِّع أصدقاءً كثر
قبل أن يأتي ذلك اليوم
عندما لا أذكُركِ
مع كل كآبةٍ تعتريني
وكل سعادةٍ أتعثَّر بها
سأتخذ العشرات من القرارات
ولا ألتزم بها
سأهمل مهماتٍ .... وأؤجِّل واجباتٍ
كما اعتدتُ دوماً
سأغيِّرُ آرائي مرةً تلو الأخرى
سأتبنَّى قناعاتٍ مختلفة ... لأتخلَّى عنها في ما بعد
لكنني لن أختلف يوماً مع نفسي
حولكِ
أجمل مسافةٍ في العالم
هي سنتيميتراتُ الهواء الفاصلة
بين نافذة الشارع الباكي
حيث أتَّكئ
وكرسيِّك الذي تقرأين عليه جرائدي
أكثر سجائري متعةً
هي التي دخَّنتُها
بعد أن غادرتِني باسمةً
وأسوأها كذلك
حسناً حسناً
لقد فهمت
ستبقى أبواب القصر مقفلةٌ أمامي
وكل ما يمكن أن يقال
قد قيل
وها أنا ...
أعيد جمع ما تساقط سهواً
من قصائدي وأوهامي ...
وأمضي
* سلسة لامتناهية من الإحتمالات *
وراء كل باب ٍ
قد يُفتح
في لحظة ٍ ما
أحمل ذلك الأمل الضعيف
بذلك الإحتمال الضئيل
أنك
قد تطلّين منه
عندما أنتقي ثيابي
أحاول أن أتخيَّل
ما الذي
يتلاءم مع مزاجك المفترض
في حال
فرضاً
حدث ورأيتِني
كل تعليقٍ
أطلقُه
في حديثٍ ما
مع شخصٍ ما
أصوغُه
بحيث يعجبكِ
إذا صدفَ
ورواه لكِ
أف ........
دمشق – أيار 2006