النظرات الأخيرة
النظرات الأخيرة
غمكين مراد
أتونٌ وحي المكان وهو في نعشه ينتظر نظرتي الأخيرة
سرابٌ هيالسنين: رويداً رويداً تخبو في الخفاء النظرات
وحدها كالعادة تلم بقايا الرذاذ منالأيام قبل الرحيل ترسم لوحة الإياب دون روح
وحدها تلتقط من الصورة آلامها دونغيرها النظرات الأخيرة
في وحي المكان تحترق واقفة على نعشي
نداء وحيد يأبى الرحيل
نداء وحيد لا يأبه لجنازة المكان يغني صراخ الخلود
هو نداء أعماقي الملتهبة برمادالمكان
تتال عبثي يسرق من المكان هواجسي
يربط بخيوط من الضباب أجنحتي
فأبقى سجينالحسرات النازلة بخيالي
أصرخ صامتاً: تيهي أيتها الأيام لحظاتك
تيهي أيتها النسماتهواءك
وأنت أيتها الضحكات صوتك
تيهي أيتها الكلمات روحك
وأنت أيتها الخطوات مسافاتك
وابقِِ يا حب ألامك
صراخ خجول من الأعماق
في سباتها القريب أنوثة تلف التيه
وذكورةالبقاء ملحق بالحب
يا ترى أيهما أجمل: أنوثة التيه أم ذكورة الحب؟
أعود أدراجالسكون وقد خمد الصراخ فأغلق الأعماق متاريس الحنين
وأحدق بنظراتي على المكان
وهوينتظر التراب تاركا روحه
يعبث بتفاصيل النظرات
نظرات أخيرة يأخذها المكان في طريقالرحيل لتفرش طريقاً جديداً لمهد جديد نظرات أخيرة تتصفح ذكرياتها بصمت:
الحب....
الألم....
الأمل....
الجسد...الروح.... الرحيل
نظرات أخيرة: تتبادل بكمال الكلمات
بين دفتي كتاب على سرير من ذاكرتي الساهرة أبداً.