حين يتألمُ الصمتْ

غمكين مراد قرأها 17
 

حين يتألمُ الصمتْ

غمكين مراد

جريحةً تـُهرولُ الأيامُ خلفَ الصدى لأنينها لاحِقةً الوهمَ في خبايا السنين الهاربة

أُمسِكُ باللحظةِ لأعيشها فتُمسِكُني ضرباتُ ظلِّها؛ تؤنبُني فُجاءةً؛ عن الروحِ في زمنها أنفرُ من ثرثرة الوقتِ المنزوعةِ روحُها فتنفرُ من يقين الحقيقةِ في خاطري يقينُ الحقيقةِ في هذرِ القدر

أُعزّي الوجودَ في ذاتي لأنسى من الصراعِ وقتهُ وأعيشُ الضحكةَ الهاربةَ من بين شِفاهِ الذكريات

 أدوِّنُ بلوعةِ الصمتِ على صفحات الطيفِ من وجهها كلماتٍ حزينةٍ أغدرُ بها البياض.

لا مَلـِكَ يملـُكُ الفـُجاءةَ في قدُّومِها، لا قيدَ يحولُ دونَ أن يـُفضي الروح بألحانهِ، نغماتٌ من وحي الغيوم بقيثارةٍ من أيام القمر

تزولُ أيام................

وتولدُ أيام تـُهزمُ أيام................

وتـُهزم أيام وأبقى بوجدِ العاشقِ أعدُّ وريقاتٍ من زهرةِ الحبِّ، بيني وبين الوقت.

لا وسيط َ يحملُ رسائِلنا،

لا حاملَ لألامِ الجرحِ في أيامنا،

ما نملكهُ: دموعٌ كلماتٌ و موسيقى صامتة.

تـُسْكـِر الأيامَ لتنسى نفسها وتـُسْكـِرني والوقتَ لنخلـُقَ بإرادةِ اليأسِ لحظةً جديدة. إنـّهُ الألمُ ما يوحـِدُنا؛ والحزنُ أُمنا تستظلُّ بحنينها كلماتُ سِرنا؛ لنبقى في الوجدِ نرى ظلـَّنا نخطو مع الذاكرةِ لقبورِ أمالِنا مُبتسمينَ نـُرَدِّد ُأغنيةَ الموتِ بانيننا ونردُّ على الصدى في يقينِ الوجودِ بصبر الروح في خلود الحبِّ..... خلفَ خطواتِنا.

لا يـُحزِنـُني أنني أغوصُ في الألمْ.

لا يـُحزنـُني أنني اختارُ طريقَ القبرِ لأملي.

لا يـُحزنـُني أنني و حبِّي سيجمعنا الموت.

لا يـُحزنـُني أنني في متاهةِ الضبابِ ألمُّ حقيقةَ ذاتي .

لا يـُحزِنـُني أنني أعيشُ النسيانَ وأتلذذُ بالجرحِ في فرنِ الألم.

ما يـُحزنـُني أن الوقتَ قد فـُضتْ بـِكارتهُ. وأن العذارى ما عادتْ عذارى وإنني ما عدتُ أختارُ من الطريقِ إلا صمتي

وأنَّ الأيامَ تزولُ.............

وتـُولـدُ..  بلا روح ما

يـُحزِنـُني أنَّ السنينَ اخترقتها سهامُ النسيان

 تمــــــــــــــــــــــــــرّ..... مــــــــــــــــــــــــــــــــرّ.... لتختفي؛

ضائعةً في الفراغِ تبحثُ عن ذاتها.

Ghamgeen77@yahoo.com