الوالي و الوزير.....
الوالي و الوزير.....
د محمود إسماعيل خليل
تجري أحداث هذه القصـّة في عهد الخليفة المنصور بشكلٍ أكيد
والأكيد أنها تجري في هذا العصر في كل بلاد العربان...
والأكثر توكيداً أنها ستجري في المستقبل لأننا خير مطيـّة للبيك والرّيّس والأفندي والطائفة...
مُهداة للكبير الأستاذ هنري زغيب ..
لتبقَ دائما الأرزة الشامخة التي نتفيأ ظلها
محمود
يا لقـومي ما لقينا من أميـر المؤمنينا
قسـّم الخمسة فينا وجبانا الأربعينــا
(شاعر عباسي)
بـْبـَغداد...
بعهد المنصور
جوع كتير
وقهر و جور...
عندو مِيـّة من النـّسوان
و عيالو عبـّو البلدان
و طقم جْواري مع غلمان
و المخفي خـَلـّي مســــــتور...
الوالي قلـّو للوزير:
بدّي عمـّر مدينة
و رح حيـّطها بسور كبير
و قصور عليها القيمة....
قـِلـّي انصحني يا ديني
و لا تقرّب عَ الخزينة
هات الحَلّ و حاكيني
أو بقطع راسك بالسـّاطور....
قلـّو دغري: هيدا الحل
مـْـنفرُض عَ الشعب ضْريبة
قلـّو: كيف مـْنحصي الكل
و صعبة نأمـّن حسّيبة
تاني نهار و عَ بكير
مـْنادي يصيح: كبير ظغير
للواحد خمس دنانير
عـْطِــيّة من الوالي المنصور...
هجم الـْبيّن و المكتوم
و كلـّيتـُن عبـّوا الجّيبة
و يا ريت الأفراح تدّوم
و ما نشوف بعهدو الخيبة:
بروحي و بدمي بفديك
يا والي الله يخلـّيك
قدّامك حقــّي متليك
و داعيك العبد المأمور...
بعدا بيوم مـْنادي يدور:
الحاضر و الغايب يـِعـْلـَم
الـْ بيخالف دمـّو مهدور
و الـّلي بيوافق أسلم
كل واحد يدفع أربعين
للوالي العبد المسكين
بدل الخدمة و التأمين
عن كل ّ بهيمة وصرصور...
هيدي حالتنا مْن زْمان
تِيتي رحتي و ما جيتي
مين الـْ بيقلـّك عربان
و حالتنا بعدا فليتة
كل العالم فيها الخير
إلا نحنا بعكس السـّير
رح نبقى مـْطيـّة للغير
الحاكم... مع عبدو مسرور...