سيّد العشاق - الشاعر الدكتور: وجيه البارودي
سيّد العشاق - الشاعر الدكتور: وجيه البارودي
مفيد نبزو
يا قلب كم يضنـي وجيـه فـراقـا
أزف الرحيـل، وجـرَّح الأحـداقـا
كـان الوجيـه إذا تغنـّـى للهـوى
ينسـاب ينبـوع الشـّـذا رقـراقـا
وإذا ترنـَّح أو ترنـَّم ســاحـراً
أسر القلـوب، وهيـَّـج الأشـواقـا
فهـو المعلـِّم للغـــرام وشعـره
غزلٌ رقيــقٌ يسكـر العشـّـاقـا
يا سيـّد العشـّـاق أيـن جـوانـح
بالعبقريـّـة أشرقـت إشــراقا ؟!
من كـان في التسعيـن قلبـاً دافقـاً
أبـداً سيبقـى طــائراً خفَّــاقـا
يـا سيـّد العشّـاق مامـات الـذي
راد النـّجــوم، وجـاور الآفـاقـا
فالذكريـات على الدروب مـواسـم
فرشت دروب العـاشقيـن عنـاقـا
هـل كنت إلا شـاعـراً متفــرِّداً
والشعـر كـان يقـدِّس الأخـلاقـا
هجرت طيـورُ الأيك بعدك، روضَها
وكذا الغصـونُ تسـاقطـت أوراقـا
مهـلاً وجيـه فللـعـذارى نظـرةٌٌ
فيـهـا تـودِّع شـاعـراً خَّـلاقـا
ناحت على العـاصي عصافير المنى
وزهـوره تـلـوي لـك الأعنـاقـا
ناعـورةُ الأحــلام أنَّـتْ لوعـةً
وأسىً، فنَعْيُـكَ يخـرقُ الأعمـاقـا
يـا جوهراً للشعـر يا سحر الرؤى
نبـكــي لفقـدك إخـوةً ورفـاقـا
آمنـتَ بالحـبِّ العفـيـفِ رسـالةً
فغدوتَ أعذبَ نكـهـةً ومـذاقــا
ومن العطــاء بكـلِّ دربٍ قصـَّةٌٌ
مـا كنت إلا الشـاعـرَ السَّبـَّـاقـا
وإذا رأيـت الحبَّ عبـدَ وثــاقـهِ
حطَّمتَ بالنَّـقد الجـريء وثــاقـا
يا من بسلك الطبِّ كنـت مـؤاسيـاً
تشفــي برحمة قلبـك الإمـلاقـا
آمنـت أنَّ ا لطـبَّ أنبــلُ مهنـة
لا ما ابتغـيـتَ بطبِّـكَ الأرزاقـا
تهـبُ الـدواء بلا جـزاءٍ يُرتجـى
وتعـــالـجُ الأرواح والأذواقــا
ثُكلـتْ حمـاةُ فولولـتْ نـاعـورةٌٌ
مـاءٌ وجمـرٌ في المصـاب تلاقـى
أبـداً ستشـرقُ يا وجيـهُ حقيـقـةً
لو غبـت لفظـاً آسـراً بـرَّاقــا
نم يا وجيـهُ، فللـزَّمـان روايــةٌٌ
أبـداً تخَّـلد شــاعراً عمـلاقـا.
· المطبخ الثقافي - محردة