أحنُّ إليكَ يا وطني

مفيد نبزو قرأها 5
 

أحنُّ إليكَ يا وطني

مفيد نبزو

10001087.jpg

لكلِّ مهاجرٍ عانقَ الأرضَ..

لأنَّها قبرُ أمِّهِ التي لم يرها عندَ عودتهِ.

أحنُّ إليـكَ يـا وطنَ الجـلالِ

ويـا وطنَ السَّعـادةِ والجمـالِ

أحنُّ إليـكَ أسرحُ باشتيـــاقٍ

إلى الزَّمنِ المعطَّرِ في خيـالي

فما أحلى على العاصي لقــانا

وعندَ الكـرمِ ما بين الـدَّوالي!

ومـا أشهـى إلى قلبي الأمـاني

وصوتَ العودِ في أزهى الليالي!

أحنُّ إليـكَ... هلْ يجدي حنيني؟

سـؤالي كـاد يخنقني سـؤالي

أنـا مِنْ مـوطنٍ للشمس يعلـو

فَسَلْ إنْ شئتَ عن وطن المعالي

تعــانقهُ النجـومُ بكـلِّ فخـرٍ

وَتُنْـثَـرُ عند أكتـافِ الجبـالِ

أحنُّ إليـكَ يا وطنـي.. وقلبـي

يؤرِّقُــهُ التَّذكـّـرُ بالغـوالي

ترابٌ طــاهرٌ، شعبٌ عريـقٌ

خصالٌ.. آه من سحرِ الخصالِ!

أحنُّ إليـكَ يا وطنــي وإنِّـي

رمـادُ الشّوق يشعلُ باشتعـالي

فأشدو مثلَ عصفــورٍ غريـبٍ

أنـا يا مـوطني إلاك مـالـي

على العـاصي أتذكـُرُ يوم كنا؟!

تذوبُ حـلاوةُ الذكرى ببـالي

فأنت العمرُ، أنت الشِّعرُ منــي

خيوطُ الشمسِ تخفقُ في ظلالي

وأرضــي لهفة الدُّنيـا بوجهي

إليهـا راجـعٌ بعدَ الضَّــلال

أعــانقُها، وأهتفُ أرضَ أمِّـي

تعـالي.. جئتُ يا أمِّـي، تعالي