مي غصوب مكرّمة في اللبنانية الأميركية:"الشغوفة الخلاّقة التي لا تخاف الإقدام"

النهار قرأها 658
  

مي غصوب مكرّمة في اللبنانية الأميركية:
"الشغوفة الخلاّقة التي لا تخاف الإقدام"

النهار

لمناسبة اليوم العالمي للمرأة للعام 2008، أحيا "معهد الدراسات النسائية في العالم العربي" في الجامعة اللبنانية الأميركية مهرجان تكريم الأديبة والفنانة الراحلة مي غصوب في أوديتوريوم "اروين هول" في حرم بيروت، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني.

وحضر المهرجان مود اسطفان ممثلة وزير الثقافة طارق متري، كريس أوكونور ممثلا السفيرة البريطانية، رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا ومسؤولون في المجلس الثقافي البريطاني وممثلون عن السفارة السودانية.

وكانت كلمة لجبرا قال فيها أن "مي كانت امرأة مثقفة، شغوفة، وقد تسبب اندلاع الحرب في لبنان بأزمة عميقة في شخصيتها فقررت أن تهب حياتها للعمل الانساني".

100084.jpg

ثم كانت كلمة مديرة معهد الدراسات النسائية في العالم العربي الدكتورة ديما دبوس سنسنغ تحدثت فيها عن عشقها لمدينتي بيروت ولندن على حدّ سواء "لأنهما، بشمولهما وانفتاحهما، يشكلان أقوى رسائل السلام والحب التي ينبغي على اللبنانيين سماعها والعمل بها في زمن الأزمات السياسية. فقد كتبت مي عن الشعور بالغربة في البيئة التي تشعر باندماجها وانتمائها إلى لون واحد وذاكرة واحدة، فهي كانت بحاجة لتشعر باختلاط الألوان ليتحقق لديها الشعور بالإنتماء". تبعت ذلك مشاهد من مقابلة تلفزيزنية عرضت على قناة "الجزيرة" مع الراحلة مي غصوب، تحدثت فيها عن فنها وأدبها. ثم كانت كلمة الكاتبة البريطانية ماغي جي اعتبرت فيها أن "مي غصوب تميزت بالشجاعة وحسّ الإبتكار وكانت صاحبة فكر مستقل وخلاق، وكفنانة، كانت لا تخاف الإقدام".

ثم كانت كلمة لأوكونور أشار فيها إلى أن "وفاة مي غصوب أحدثت صدمة عميقة للمجتمع الأدبي والفني والنسائي وللتكتلات المجتمعية الفاعلة في لبنان وبريطانيا وفي العالم".

وتحدثت مديرة المجلس الثقافي البريطاني أماندا بوريل مشيرة الى ان "مي غصوب كانت أيضاً نحّاتة، ونقل عنها قولها: "أنا أكتب لمنحوتاتي وأنحت لكلماتي". وقد عكست في مغادرتها بيروت تناقض الحزن والحب والفرح في خضم الأطلال الروحية للحرب والمأساة".

ثم تحدث الشاعر عباس بيضون فألقى كلمة وشعراً من وحي المناسبة، تتحدث عن علاقة الأدب التي ربطته بالراحلة مي، وعن عمق نتاجها في مختلف الميادين الثقافية. فكلمة لأستاذة اللغة الانكليزية في الجامعة الأميركية روز آن خلف لفتت فيها إلى أنه "في سن 23 كانت مي عضواً في مجموعة رفضت المشاركة بالحرب الأهلية اللبنانية، وأسّست مع صديقها أندره كاسبار صيدلية في منطقة يتنوع فيها الإنتماء الطائفي في بيروت. وقد وفرت الصيدلية العلاج  للمصابين من جراء القصف. صمدت مي في المرحلة الأولى من الحرب الأهلية، إلا أنها لم تستمر حتى النهاية. ففيما كانت تنقل جريحاً إلى المستشفى، قصفت سيارتها بصاروخ، فخسرت مى عينها وأصيبت بجروح خطيرة كادت تودي بحياتها (...). كانت دائماً في عجلة لتحقيق الأكثر، لتؤثّر وتغيّر حياة من حولها، لتحمي وتحافظ على الإنتاج الثقافي والتجارب الفنية، كما لو كانت مدركة أن وقتها ينتهي بسرعة فائقة".

100085.jpg