كنـار الشَّـام

مفيد نبزو قرأها 5
  

كنـار الشَّـام

لكل المهاجرين الذين احترقو بنار الغربة، وقرروا أن يطفئوا بصة الغصّة بالعودة إلى ماء الحياة

مفيد نبزو

يا كنـارَ الشـام، أضنـاني الحنيـن

وحزيــن.. شـفَّني القلب الحزيـن

كيف حال الشــام من بعد النـوى؟

لم أزل أهفــو لعطر اليــاسميـن  

يا كـنـارَ الشام... أيـن الملتقـى؟

وأنـا في الهجر مأســورٌ سجيـن

خـذ، بحــق الله، منـّي نفـْحـةً

رشَّـهــا طيـباً لكـل الطيبيــن

أنـا في الهجـرعليــلٌ والــدّوا

نغمـةٌٌ  تجلـو عن القلب الأنيــن

كيف أحيــا؟  كيف أحيا غربـةً؟!

عن بــلاد  هي لي دنيـا وديـن

قاسيــون المجد زهـوٌ وجهــه

بَرَدَى الشّــلالُ ياعذب المعيــن

غـوطةُ العمـر  وفردوسُ المنـى

لم تزلْ في الصيف حضن العاشقين

يا كنـار الشــام عُـدْ بي للربـا

علِّـل القلب  ولو شـاب اليقيـن

قل له:  يـاقلبُ وعــدٌ صـادقٌ

أن ترى تـوتاً دمشقيـاً وتيــن

يا كنار الشام  في الشـام الصّبـا

وبها أختـالُ  مزهـوّ الجبيــن

بلِّغِ الشـــام  بأنــي عــائدٌ

أنفضُ القلب من الحـزن الدفيـن

يا كنار الشــام طـاب الملتقـى

وغـداً تـورق أحـلامُ السنيـن.

المطبخ الثقافي – محردة