مرآة السّراب

مفيد نبزو قرأها 5
 

مـرآة السـّراب

يا زوايا الشعر هل من زاوية

أركن اليوم إليها أستجيــرْ؟

من جحيم الغربة الحمقاء من صوت احتراق القافية؟!

يا ضفاف الجرح

يا كلَّ النواتئ في أحاسيس النهار..

أنا في زنزانة الحرِّ الأسير،

والصخور على أبراج رأسي،

والجبال

على مساحات شعوري،

والثلوج على فؤادي لا تذوب،

ليت قلبي من حجر،

ليت روحي غيمةٌٌ فيها عصافير المطر،

زقزقي يا روح إنْ همَّ الغروب،

فرياح الروح أشلاءٌ إذا عصفت تبوء،

وحروفي من جراحاتي لمن بعضي تنوء،

يا زوايا الشعر هل من زاوية؟!

وأنا طيفٌ على دوامتي تاه الزمان،

وأنا بوصلة خابت بها كلُّ الجهات،

هل أنا مَن في أغانيه تموت الأمنيات؟!

هو ظلي وخيالي إذ يلوح،

من رأى ظلي خيوطَ الضوء أشباحاً بمرآتي؟

أم عروسَ الفجر هل رقصت سوى في ليل آهاتي؟!

إيه نايَ الروح أنفاسي موشَّاةٌٌ بألواني،

 وضباب في ضباب،

ودروبي في متاهات الخراب،

ويباب واغتراب وسراب،

حتى مرآتي سراب،

حتى ما في الغيب أسراب السراب،

إنما تَوقي بعيد، ويباسي في رجاء الاخضرار،

برعمٌ لم يتفتَّق من شرايين النهار،

واقتناص القبلة العذراء من ثغر الشفاه العارية،

بعضُ أطياف على بلُّور نافذتي المسائية،

فعسى أن توقظ الأوهام أحلام العذارى الغافية،

 وعساها تنعس الأنسام أنَّاتِ الجراح الصاحية،

يا زوايا الشعر هل من زاوية؟

أنزوي فيها،

إليها أستجير

من جحيم الغربة الحمقاء

من صوت احتراق القافية.؟!!!!!

المطبخ الثقافي - محردة