الأبواب .. الأبواب (2) – كان وأخواتها
إلى قُمَّتهِ
تستشرِفُ كوناً أبهى ..
أفقاً أنقى ..
فيما تترقَّبُ وقتَ مجيء الطوفان ..
ليقذِفَ في أعماق البحر بسِفرِ البهتانْ
ويمحو من ( خارطةِ ) الزمن الآتي..
ظِلَّ الطغيانْ
....... تدخلُ (( كان )) اللابسةُ هُبابـــــــــــاً أسودْ
كانَ.. الناصبةُ الرافعةُ..
إلى جوف الهيكلْ
لتجاهِدَ ..
كي ترفعَ قاماتِ المدفونين به منْ ( ما قبلَ التاريخِْ )
لتجاهدَ ..
كي ترفعَ من شـأن أســـاطير الزمن البـالي ..
وتحاولَ أن تنصبَ نحو الأسفلْ
تلك الأعمدةَ الشامخــــةَ الشاهقـــــــةَ ..
المترقِبَة َنهوضَ البركـــانْ
و( تدبُّ الصوتَ ) وتطلبُ نجدةَ اخوتِها
( ظلَّ وَ باتَ وَ أمسى وَ ما انفكَّ وَ ما برحَ وَ ما زالَ إلى آخرهِ ) ..
من إخوانٍ أو أخواتْ
.. لكنَّ الأعمدةَ المرصودةَ من آلهة الحبّ
وآلهةِ الخصب
وآلهةِ الفنّ
وآلهةِ الشعر
وكلََّ الفرسان النبلاء
الأحباب
العشّـاق
المسجونينَ بقبو الهيكلِ
ينتفضـونَ
ويشتعلـونَ
وتَعْمَى ( كان وشلّتُها ) .. منْ وهْجِ البرقِ الساطعِ
تسقطُ أرضاً ..
يندحرُ المغتصِبونَ : هدوءَ الليلِ .. وحلمَ الفجرِ .. ووشوشة العشّاق
ويُلعلِعُ صوتٌ عُلْوِيٌ فيروزيٌ .. في البريّةِ
ما بين النهرِ وبين البحر
(( .. لنْ يُقفَلَ بابُ مدينتنا .. فأنا ذاهبةٌ لأصلي
سأدقُّ على الأبوابْ
وسأفتحها الأبوابْ
وستغسلُ يا نهرَ الأردن
وجهي بمياهٍ قدسية
وستغسلُ يا نهرَ الأردن
آثارَ القدمِ الهمجيّة .......... ))