أنا وأنتَ والحبُّ وأشياءٌ أخرى
عيناكَ في عـيني ربيعُ عناقِ
صدري وصدرُكَ هجرةٌ وتـلاقِ
ما كـانـتِ الأنهارُ تجـري هـا هُـنـا
إلا لأنَّ خـُـطـاكَ فـي أعـمـاقـي
تـلْـتـذُّ شـطآني إذا هيَ واجهـتْ
بـهواكَ إغراقـاً على إغراقِ
طـهَّرتُ روحيَ في هواكَ وأنتَ في
قصصِ الهوى لمْ تغتسلْ بـنـفـاقِ
أبحـرتُ نحـوكَ والحروفُ قـواربـي
ولـقـاكَ ضمنَ فواصلي وسـيـاقـي
أنـَّـى اتـَّجهـتُ أراكَ ضمنَ قراءتـي
وأراكَ زيـنـةَ أجـمـلِ الأخـلاقِ
وأراكَ ميلاداً لـكلِّ قـصـائـدي
وتـشـابـُـكِ الأوراقِ بـالأوراقِ
كيفَ الـرحـيـلُ عَن ِالغرامِ وأنتَ مَنْ
قـد دارَ في قلبي وفي أحـداقـي
كـلِّـي بـكـلِّـكَ ما ابـتـُـلِـي بـتـفـكُّـكٍ
وجـذورُنـا لمْ تـشـتـبِـكْ بـفـراقِ
هذا غرامُكَ في فضاءِ تـعـلُّـقـي
لـمْ يـنـفـتـحْ إلا على الإشراقِ
تـرجـمْـتُ حـبـَّـكَ أنـهـراً نـوريـَّةً
بـيـضـاءَ مـا انـسـاقـتْ لأيِّ شـقـاقِ
لُـغْـمُ الـشِّـقـاقِ أزلـتـَـهُ فـصفا الهـوى
عـذبـاً بـعـزفِ الـمـبـدعِ الخلاقِ
حـقٌّ لِـمَـنْ يـهـواكَ يُـمـسـي قـلـبـُـهُ
مُـتـسـلـسـلاً بـحـرائـقِ الأشـواقِ
مَنْ كانَ فـيـهِ مثـلُ دفـئـِكَ لا يـرى
إلا الوصولَ لـقـلـبـِكَ الـرِّقـراقِ
أقـسَـمْـتُ أنـَّـكَ في الوصَالِ تـفـتـُّحي
وتـخـلـُّـصـي مِـنْ عـالـمِ الإخـفـاقِ
أدخـلـتـنـي.. أأزلـتَ كـلَّ مـواجعي؟
أنـَهـَضْـتَ لي ورداً ودارَ وفـاقِ
هـذي دروسُ شذاكَ حينَ دخـلـتـُهـا
بـدأتْ بـتـحـريـري وفـكِّ وثـاقـي
إنـِّي قـرأتـُـكَ في الـحـقـائـقِ كُـلِّـهـا
فـسَـمَـوتَ آفـاقـاً عـلـى آفـاقِ
ولِـمَ الـمُـحَـاقُ ونورُ حـبـِّـكَ في دمي
لـمْ يـنـكسـرْ لـمْ يـلتـجئْ لـمُـحـاقِ
إنـي بحثتُ عـنِ الرِّفاقِ فلمْ أجدْ
إلا سـنـاكَ حدائـقي ورفـاقـي
وركضتُ نحوكَ كي أرى أحلى الهوى
فـوجـدتـُهُ فـوزاً بـكـلِّ سِـبـاقِ
مَا ضاعَ نبضٌ للهوى وصداكَ في
إرجـاعِـهِ لـلـقـلـبِ دربُ تـلاق
27/1/1429 ه -5/2/2008م