القسم الثالث والأخير من نَصَّ زجليَّة مهرجان "بيت مـري" - 31 تموز/ يوليو 1971
القسم الثالث والأخير من نَصَّ زجليَّة مهرجان "بيت مـري" - 31 تموز/ يوليو 1971
تقديم : د. مفيد مسوح
موسى:
زغلول مِدّ جْناحَك وإرْحَلْ
بَلا ما تحْمُل بْهالْلَّيْل
آلام وْبَلا
واصْرُخ: يا ما احْلى البَيْت والرَّجْعَة
وَلا تصْرُخ: _ عَ بَطْش زْغَيْب _
لا حَوْلَ وَلا.
بْتِعْصُر بَطَلْ بالْكِشْتبان؟!
وَهْم انْطَلى ..
مِشْ وَقْت لِعْب كْشاتْبيْنَك والْكَلا (1)
المنْبَر إذا بيريد دَمِّي ..
يا هَلا ..
ما بْيِحْرِج القِدِّيس مَطْلوب الصَّلا
وْرَسْمَك تْوَزَّع عَ البَشَر ..
مِن .. وْ إلى ..
طابِعْ "أمير البخِلْ بِسْنين الغَلا"
وْلَولا تْلات نِقْطات مِن دَمِّي سَلا ..
رَمْز الدِّني والدِّيْن بِنْفُوس المَلا:
بالأوَّلِة: دَمّ البَطَل،
شَرْشَرْ عَلى البَيْرَق لَحَتَّى تْحَمَّر وْشَقّ الْفَلا
وْالتَّانْيِة: دَمّ المسيح عْلى الصَّليب
والتَّالْتِة: دَمّ الحُسَيْن بْكَرْبَلا
جوقة موسى: والتَّالْتِة دَمّ الحُسَيْن بْكَرْبَلا / (2)
الزغلول:
يا واقِع بْنِقْطَة
النِّقَط مِشْ هَيِّنِة .. بإيدي عْلِقِتْ
عنْ جَدّ .. مِشْ عن وَلْدَنِة
الرَّايِة .. الـْ بِدَمَّات الشَّهيد مْلَوَّنِة، (2)
عن دَمَّك الأسْوَد كَرامِتْها بْغِني
وْدَمّ الحُسَيْن، بْكَرْبَلا ..
الدَّمِّ الغَني ..
رَقْبِة الشِّمْر .. قْبال مَجْدُو بْتِنْحِني (3)
وْدَمّ الـْ فَدى شعْب الجَرَس والْمَيْدَنِة (4)
ما انُّو لَموسى زْغَيْب
أو فِعْلُو الدَّنِي
وتْلاتْ نِقَط دَمَّك .. بِساعَة مِحْزِنِة وَدُّوكْ
عَ تينِة .. وْعَ مَرْسِة مْصَوْبَنِة (5)
هَودِي الْمَصاري اللِّي قَبَضْتُنْ عَ المسيح
انْطَرْشُو عَ كَفَّك ..
كِلّ نِقْطَة في دِني (6)
جوقة الزَّغلول: انْطَرْشُو عَ كَفَّك كِلّ نِقْطَة في دِني / (2)
موسى:
قَبْل الْمَصاري ..
الدَّم، عَ كَفِّي الجَريْحْ، تْحَوَّل وَصايا جْداد
إقْراهُنْ مْلِيْحْ
أوَّل وَصِيِّة:
لازِم الجَوق الصَّحيح يِرْفَع زَجَلْ لبنان لِمْقام الفَصيحْ
والتَّانْيِة: كِلّ دِيْكْ ما بْيَعْرِف يْصِيْحْ
_ بْهالدَّيْر _ يِِمْرُق تَحْت سِكِّيْن الدّبيْحْ
والتَّالْتِة: إصْحَ الْوُقوف بْوِجِه ريْحْ
والرَّابْعَة: انْ خالَفِتْها .. ما بْتِسِتْريحْ
والخامْسِة والسَّادْسِة: تْحاشى القَبيحْ
والسَّابْعَة والتَّامْنِة: عِيْن الكَسيحْ
والتَّاسْعة: كِمّ الأفاعي مْن الفَحيحْ
والعاشْرة:
لا تْغِرّ نَفْسَك بالمَديْحْ
هَيْك موسى كان بالماضي صَريحْ
وَدَّا الوَصايا .. تِغْمُر الكَوْن الفَسيحْ
قبْل الشَّرايِع .. والرُّسُلْ وِالأنْبِيا ..
وْقَبْلَكْ ..
وْقَبْل التَّاجِرُو بْدَمِّ المسيحْ
جوقة موسى: وْقَبْلَك وقَبْل التَّاجِرُو بْدَمِّ المسيحْ / (2)
الزغلول:
حَقِّكْ _ يانِجْمات السَّما _
تِتْكَهْرَبي .. وْعَ اخْبار موسى وْشَعب موسى تِغْضَبي.
شو باك ؟! مِشْ فاهِمْ شو قَصْدي وْمَطْلَبي !
بْحاكِيْك هَوْن .. وْعَم تْرِدّ بـْ بو ظَبي ..
هَلَّق كِنتْ عامِل زَعيم المَرْتَبِة
مْعَرِّم ..
مِتِلْ شي دِيْك فَوق الْمَصْطَْبة
شْبِعْنا تَهَرُّبْ .. يا عَديم المَوْهِبِة
اثْبَتْ لَكْ عَلى شي إسْم ..
حاجي شَقْلَبِة ..
بْعِلْمي عْمِلِتْ حالَكْ إبِن بِنْت النَّبي (7) !!
وْعيسى المسيح،
الـْ عَ حِضِن إمُّو رِبي ..
وْلَمَّا شْعَرِتْ صارِتْ حَياتَك مِتِعْبِة
بَلَّشْتْ تِسْتَنْجِدْ بِموسى الأجْنَبي !!
فادي النَّصارى .. والرَّسول الْيَعْرُبي
اتْرِكْهُنْ لأصْحاب العَمايِمْ والعِبي ..
وْجِيْبْ الْعَصاية الـْ عنْد موسى _ صاحْبَك _
تـَ _ اليَوم _ كَسِّرْها عَ راسَكْ ياصَبي
جوقة الزَّغلول: تـَ اليَوم كَسِّرْها عَ راسَكْ ياصَبي / (2)
موسى:
ياجايْعين تْجَمَّعُو بْهالمَمْلَكِة ..
باب الزّغَيْبي .. باب جعْفَر بَرْمَكي (8)
جَوّ الأدبْ والشِّعْر غير المعْرَكِة
ذِكْر العَصا .. عَيْب
وْسَخافِة وْمَضْحَكِة
الإنسان مَجْدو في كَلامُو، انْ ما شِكي
مِشْ بالعَصا ..
الـْ بَدُّو عَلَيْها يِتِّكي
أغْلى الْحَكي
قُرآنْ أحمد لو حِكي
وإنْجيل عيسى والوصايا
مْشاركِة
عْطَيْتَكْ وَصايا مْقَدَّسِة وِمْبارَكِة
ما قْبِلْتها ..
والشَّرْع لو مِنها بِكي !
يا لِجْنِة التَّحْكيم ..
إبْكي واضْحَكي
رَحْ موت ..
مِن إنسان مِتْحَدِّي الذَّكي !
رَدّ الوَصايا .. وْراح يِسْأل عَ العَصا
وْلا بالعَصا رَحْ يِفْهَم
وْلا بالحَكي
جوقة موسى: وْلا بالعَصا رَحْ يِفْهَم وْلا بالحَكي / (2)
الزغلول:
يالِجْنِة الحِكْمِة
اهْتِدي عَ بَيْدَري
وْشوفي الرِّزِقْ والخَيْر
عم يِدْري دَرِي.
لَو كُونْ عمْ إحْكي شي واحِدْ
هَمْشَري
أو شي حَدا كْتير الكَلام
وْثَرْثَري
أو شي صَنَمْ واقِف بِمُتْحَف سَمْكَري
أو أخْوَت .. وفاقِدْ صَوابُو الجَوْهَري
أو أطْرَشْ ..
وْشو صارْ حَوْلُو ما دِري
أو أخْرَسْ .. وْما بْيِلْحُم لْسانُو بْغِري
كِنْت فْهِمِت مِن هالْغَشيم
البَرْبَري
أكْتَر ما عم إفْهَم عْلَيْك بـْ بِتْ مِري
حَكْيَكْ ما بيفَهِّم
وَلا شِعْرَكْ طَري
وْما بْريدْ إسْمَكْ يِنْكَتَب في دفْتَري
وْبَيْن الوَصايا والعَصا ..
وْبَيْع وْشِري
لَمَّا لَقَيْتَك
عَ الشِّعر عمْ تِفْتِري
تْرَكْت الوَصايا ..
وْجيتْ إفتَح عنْبَري
وْإكْتُبْ بِإيدي وْصِيِّتَك
عَ مَنْبَري
وْمِنْ هَون مِشْ رَحْ رُوح
تـَ خَلِّي العَصا تِلْعَبْ عَلى جْنابَك
تَجِلْدَكْ يِهْتِري
جوقة الزَّغلول: تِلْعَبْ عَلى جْنابَك تَجِلْدَكْ يِهْتِري / (2)
* * * * *
موسى/ (بقالب القصيد الزَّجَلي):
جَنايي !!
_ بَعْد بُو روكوز _ جَنايي
لَهَيْك مْجال !!
يِهْبُط مُسْتَوايي
وْكِلّ ما بْيِسْألُو السِّمَّار عَنِّي
كُون .. بْرِفْقِة الزَّغْلُول
جايي
سَبعْتَعْشَر سِنِة (9)
وحْصون فَنِّي
زَرَعْها النَّصْر .. رايِة حَدّ رايِة
أنا مْرايِة بْتِفْضَح كِلّ قِنِّة
وْفَضَحْت عْيوبْكُن
عَ هالمْرايِة
يازغلول .. جايي تِمْتِحِنِّي
انْفَضَح أمْرَك
تحت مِجْهَر ذَكايي
ظْهَرِتْ بارِد مْصَقَّع حَد مِنِّي
صَقيع الكوخ بخيال البنايِة
جِبْتَك زَيْزَفُونِة تـَ تْجَنِّي
وْطَعَّمْتَك .. بِتِفَّاح العِنايِة
بِقي زَهْرَك حَما
والتَّمْر كِنِّة (10)
لأنُّو المِحِل فيك مْن البدايِة
رْجِعْت ..
شَرَّعْتلَك باب التَّمَنِّي
وْطَلَقْتَك مِن سِجِن مِظْلِم كْفايِة
حَضّنْتَك إبِنْ ..
لَكِنْ بالتَّبَنِّي !!
وْعَطَيْتَك شَرْشَف اللَّهْفِة
عبايِة
قِلْت بَلكي بْتِطْلَع حسْب ظَنِّي
وْتِبْدُل هالْعصا
بْريشِة وْدَوايِة
يا عَيْب الشُّوم !!
باقي بْفَرْد رَنِّة .. بْعَصايِة !!
مْن البِدايِة للنِّهايِة
مْلوك الشِّعْر حَدَّكْ عم تْغَنِّي
ومْلوك النَّقْد قِدَّام عَيْنَك ..
وْكيف لَك عَيْن تِحْكي بالعَصايِة ؟؟
* * * * *
الزغلول / (بقالب القصيد الزَّجَلي):
ياموسى ..
كانْ فَلْسَفْتَك بَلاها
لأنَّك رَح بْتُوقَع في بَلاها
يا رَيْتَكْ ما عْلِقْت بْهَيْك مَبْرَدْ
وَلا شِرْبِت شْفافَك مِن دِماها (11)
إلَكْ ساعَة ..
عم بْتِنْزَل وْتصْعَدْ مِتل ناعورْة الضَّيِّقْ مَداها
وأنا ..
عم إفْتِكِر بِمْجال أبْعَدْ
تـَ إقْطُف كِل نَجْمِة مِن سَماها
أنا عْطَيْت لـْ بنات الشِّعْر مَوعَدْ
وْ عَلى الزَّغْلول
طَلِّت مِن خِباها
وْبِمَشْق القَدّ والخَدّ المْوَرَّدْ
إجِت ع الدَّيْر
تِعْرِضْلي صِباها.
عْمِلِتْ حالَك مَلَك !!
نِحْنا مْنِشْهَدْ
ما لَكْ عَ المُسْتَواك .. بْمُسْتَواها !!
وْإذا بْتِطْلُب
بِعَرْش الشعر مَقْعَدْ
تـَ هِدّ المَمْلَكِة عَ اللِّي بناها.
المَلَكْ كافور(12) مِتْلَكْ كانْ ..
أسْوَدْ .. عبِدْ ..
شِفِّة وَطى وْشِفِّة غَطاها
وْلَمَّا هاجَمُو بالشعر
أحمدْ أبو الطَّيِّبْ (13)
لَوى الكِرْسي .. وْلِواها
وْعصاتُو ..
الْجِلْدَكْ عْلَيْها مْعََوَّدْ،
قبْل ما يِشْتِري الزِّنْجي اشْتَراها (14)
وْأنا ..
رْجِعْت دْفَعْت ليْرات أزوَدْ
تـَ إحْضى بْهالْعصا .. وْجِرَّكْ وراها
حاجْ تِتْهَرَّبْ وْتِزْعل وْتِحْرَدْ
كَفاها خَلْط ع العالَم ..
كَفاها
إذا اسْتَنْجَدْت في عيسى وْمحمَّد
ما رَح سيبَك ..
وَلا بِرْمي العَصايِة قبل ما تْدَّوِّرْ حْراجِلْ عَزاها (15)
* * * * *
موسى/ (بقالب القصيد الزَّجَلي):
وْكَمان السَّيْف بَعْدَك عم تْسِلُّو
وْحَديثَك
بالقتْل عم تِسْتْهِلُّو
إذا ما نْويْت تِبْقى بْهَيْك مَطْلَع
شو ذّنْب النَّاس ..
خَلِّيْهُن يْفِلُّو
بِرَبَّك ياحَكَم الحْروف إسْمَع
وْقِلِّي إنْت ..
شو معْقول قِلُّو ؟؟
بْقِلُّو .. تْنَيْنَّا مِن فَرْد مَقْلَع !!
جِرْم ..
والشَّرْع مشْ ممْكِن يْحِلُّو.
قْرينا بْشَبْكِة الجرداق(16) مَقْطَع
الْغَمْز واللَّمْز عَنُّو ما تْخَلُّو
حقيقَة ..
والحقيقَة شو بْتوْجَع
إذا تعْبيرْها كان بْمَحَلُّو
يا ناقِدْ بَسّ في شاعِر
تْرَفَّعْ عن الذِّلّ الْغِرِق غَيْرُو بِذِلُّو
وْأنا محتار، مِتْلَكْ،
شو بْيِمْنَع !!
مَجال النَّقْد نِرْجَعْ نِسْتحِلُّو
وْنِحْكي .. عَ الفقير الـْ ما بْيِشْبَع رْغيفُو
والغني عم يِسْتغِلُّو
وْنِحْكي .. عَ اليَتيم الـْ عم بْيِدْمَع وْتاه ..
وْما الْتَقى مخْلِص يْدِِلُّو.
يازَغْلول
مِن هالسِّجْن إطْلَع وْطير ..
وْعَلِّم جْناحَك يْعَلُّو
مَعَك شاعِر إلُو آفاقْ أوْسَعْ
وْأبْعَدْ
ما غُزاة البَدْر حَلُّو(17) .
أنا مْن المَوْت ما تْعَوَّدْت إفْزَع
جْنُودو ..
مْنَيْن ما طَلُّو يْطِلُّو
بْحَيْث المَوتْ
للإنْسان مَرْجَعْ سْنينُو
قَدّ ما زادُو وْقَلُّو ..
بْموت .. بْخاطْري ..
تـَ الرَّبّ يِجْمَعْ
مجِدْ موسى زْغَيْب وْمجد خِلُّو
وْ تـَ تعْرِف بْمَوتي شو بْتِفْجَع ..
بْمَوْتي .. بسّ ما بْتِفْجع حْراجِل !!
بْمَوتي .. بْيِنْفَجَع لبنان كِلُّو
* * * * *
الزغلول/ (ختامية غنائية) (18):
تَغَنَّى يا شِعر فِيِّي .. تَغَنَّى
أنا ..
البِلْبُل سِمِعْ صَوتي تـَ غَنَّى
وْقَمَر نيسان ..
كان اصْفَرّ خَدُّو لَو ما بْنور أشعاري تْحَنَّى.
يا موسى .. سَيْف عِزَّك صامْ حَدُّو
قَبِل ما تِلْفُظ الكِلْمِة، تْأنَّى،
إذا بتْموتْ مَوْتَك ما بْعِدُّو خْسارَة
عَ شَعب أحمَد وْحَنَّا
وْحَراجِل ..
إسِمْها الـْ خالِد بِودُّو ..
الـْ بِحُبّ صْحابْها قلْبي تْهَنَّا
قالِتْ: مات !! ألله لا يْرِدُّو
لأنُّو اليَوْم عَ حالُو تَجَنَّى.
عَلَيِّي ..
لازِم الـْ مِتْلَك يْرِدُّو لأنُّو بْيَعرْف الأرز المُكَنَّى (19)
أنا بَيَّكْ ..
لبَيَّكْ بُوسْ يَدُّو .. أنا بَيّ اللِّي قبْلَكْ غابْ عَنَّا
أنا بَيّ اللي رِفْقاتُو تْحَدُّو
وْبَيّ الرِّمْح وِشْفار الأسِنَّة ..
أنا ..
وْلاد الذَّكا وْلادي انْعَدُّو .. أنا مْرَبِّي الزَّجَل
تـَ الشِّعْر جَنَّى ..
وْإذا مِتّ ..
وْعَلَيْك النَّاس حَدُّو
مشْ كِرْمالَك بْيِبْكي وطَنَّا
كَرامِة والْدَك،
لبنان بَدُّو يبْكي دَمّ
عِنَّا وْغَيْر عِنَّا.
وْ ياأنصار المْعَنَّى الفِكْر حِدُّو
وْ شوفو وَيْن كان
وْوَيْن كِنَّا
وْياحِكَّام .. للْحِكْمِة استَعِدُّو
وْإعْطُو كِلّ شاعِرْ ما تَمَنَّى.
وْهَلَّق ..
كِلّ ضِدّ قْبال ضِدُّو ..
بيْحَيِّيْكُن ..
ياأغلى ناس مِنَّا
وْ تـَ يِبْقى عالشِّعر مَرْفوع حَدُّو ألله يْديمْكُنْ
ويْضَلّ دايِم أرز لبنان
ولْيالي المْعَنَّى.
_______________________________
الحواشي والشروحات
(1) استعارة من "لعبة الكشاتبين" التي يتقامر فيها المتنافسون على دقَّتهم في مراقبة مدير اللعبة وهو يخفي بخفة ومهارة حبيبة بلاستيكية تحت أحد ثلاثة من كشاتبين الخياطين الصغيرة وهو يحرِّكها بسرعة ثم يسأل (من منكم يعرف تحت أيِّ كشتبان توجد الحبيبة؟) .. والـْ كَلا (والكاف تماثل الجيم المصرية) هي الكلمة التي يعبِّر فيها مدير اللعبة عن فشل تقدير المقامر وبالتالي خسارته الرهان.
(2) راية الحسين بن عليّ بن أبي طالب التي بُلِّلَتْ بدمه حين قُتِل فأصْبَحَت رمز شهادته.
(3) إشارة إلى المكانة التاريخية الكبيرة للحسين.
(4) السيِّد المسيح.
(5) إشارة إلى انتحار يهوذا الإسخريوطي شنقاً لنفسه تحت شجرة التين بعد تسليمه السيد المسيح إلى اليهود.
(6) تلميحٌ لانتشار المال القذر القادم من عمق التاريخ في مختلف بقاع العالم.
(7) الحُسين بنُ علي بن أبي طالب والدته السيدة فاطمة الزَّهراء بنت النبي (ص).
(8) جعفر البرمكي هو واحد من زعماء الأسرة البرمكية المشهورة بفنون الموسيقا والطَّرب المُصاحب بالموسيقا الإيقاعية، سجنه الخليفة العباسي هارون الرشيد قبيل وفاته في أوائل القرن الثامن وشرَّد عائلته. وقد كان شاعراً شعبياً ومغنياً محبوباً تناول البرامكة بالمديح في غنائه مما أثار الخليفة ضدَّه. والبرمكي صفة تطلق على الكريم وعلى المغنِّي المتجوِّل. وباستخدامه تعبير (باب الزغيبي باب جعفر برمكي) يقصد موسى زغيب التفاخر بكرمه وشاعريته وكذلك مقارنة حالة جعفر الفنان الذي تعرض للموت على يد هارون الرشيد بحالته والزَّغلول يهدِّدُه بالعصا.
(9) بدأت السيرة الفنية المتميزة لموسى زغيب عام 1954.
(10) يشبِّه موسى قدرة غريمَه الزغلول بالزَّهرة التي لاتثمر لما تكنُّه الواحدة من عداء للأخرى تماماً مثل حال الكنَّة والحماة.
(11) صورة القطَّة التي استساغت ملوحة المبرد الخشن وهي تلحسه غافلة عن جرح لسانها.
(12) كافور الإخشيدي الذي كان عبداً في مصر وأصبح ملكاً في عهد الإخشيديين قصده أبو الطيب المتنبي ولم يتفقا فهجاه بقصيدة مشهورة مطلعها: (عيدٌ بأيَّة حال عدْتَ يا عيدُ بما مَضى أم لأمرٍ فيك تجديد).
(13) المتنبي أحمد بن الحسين الكوفي الكندي .. مالىء الدنيا وشاغل الناس (915-965) والحالم بإمارة عربية يحقق فيها طموحه بخلق مجدٍ كان لينسفَ به الثقافات الرجعية المتراكمة والإرث العقيم الذي استخدمه الحكام والولاة العباسيون وقد أصيب بالإحباط من الجميع الذين أرعبهم ذكاؤه الخارق وسحر جاذبيته وشعره السياسي المليء بالقوة الإيحائية والتلميحات إلى ثوابت كانت الثقافات في ذلك العهد تقوم على أساسها. وعبَّر عن خيبة أمله بقوله في كافور: (وذاك أنَّ الفحولَ البيضَ عاجزةٌ عن الجميل فكيف الخِصْيَة السُّودُ).
(14) جاء في قصيدة المتنبي التي هجا بها كافور بيتٌ أصبح شبه حكمة تناقلته الألسن: (لا تشترِ العبْد إلا والعصا معه إنَّ العبيد لأنجاسٌ مناكيد).
(15) أي قبل أن يعلن أهل بلدة موسى (حراجل) العزاء فيه.
(16) يلمِّح موسى زغيب هنا إلى كتاب هام من مؤلفات الباحث التاريخي والشاعر اللبناني الكبير جورج جرداق صدر قبل عام تقريباً من تاريخ القاء الزجلي وقد تحدَّث الكاتب عن مؤلَّفه في مجلة الشبكة وهي واحدة من المجلات التي اعتبر آنذاك من كتَّابها إلى جانب الصياد وغيرها. والكتاب المذكور يتحدَّث عن حقوق الإنسان عبر التاريخ ويسلط الضوء غلى شخصية الإمام علي وموقفه من الفقر وحقوق الناس.
(17) سنتان تفصلان الأمسية عن حدث اهتزَّ له العالم وهو هبوط مركبات فضائية أمريكية تقلُّ روَّاد فضاء وسوفييتية غير مأهولة على سطح القمر، اعْتُبر إنجازاً عظيماً للبشرية في مجال غزو الفضاء البعيد.
(18) هنا يختتم الزغلول اللقاء الحار (خاتماًعلى موسى زغيب) وتاركاً الأمر للجنة التحكيم التي منحته بنتيجة المداولات صفة الرابح مما فشل معه عزم موسى على تأكيد انتصاريه السابقين (يْتَلِّت إنكسارو) وعلى تحقيق وعده لخليل روكوز (لا تفْزَع تـَ يْروح التاج مِنَّا).
(19) أي أن مستواك أن تكون عضواً في جوقة الردَّادة ترد عليَّ أنا الشاعر (الأرز المكنَّى).