هكذا شبّه لي شعر مهدي القريشي
ليس ثمة ما بيننا سوى سوسنة لا تجيد غير الغناء
وشرفة تحتمي بقمصاننا من ثرثرة العشب
رأيتك زيتونة
حلمها استغاثة الثلوج
وطقس محبتها وطن نبضه اصطفاق النوافذ عند الغروب
تلم اخضرار عطشنا وتقتاد اغتراب طفولتي
طفولتي كصلاة مسافر
او من نسي قبلته فجعل الشمس تشقق جبين الدعاء
انا ولدت عند تخوم نهر...
بلا مرجان
بلا جسور
بلا اكتاف تثير شهوة السكارى
أسماكه تهزم مبللة باشاعة الفيضان
جذور القصب بلا رائحة والساهرون على سرته يطفئون جمراتهم بحروب شاغرة
الكل يبحث عن قارعة الحرب
والحرب تبحث عن وجه الفقراء
والفقراء يقرأون بصوت أكله الدود
وصايا المقتولين بفعل السيف
والسيف مثقل لا يعرف غير الطاعة
انا من مدينة في فمها أغنية الطير وبقايا العاصفة
تصحو على غطرسة سنابل الحداد
وتنام على خمرة شقائق النعمان
ووجهها المشرقي يقبل غروب الشمس
الحلم صدى ينضج في احضان الخوف
يبحث عن مساء محتشد بالغيم
وامرأة تطيل الانتظار المرأة تشعل سيجارة الخرافة وتنفث دخانا بلون فاكهتها
تدجن الرحيل كشراع هجرته الريح
كسرب أناجيل لم تقرأ بعد
ياامرأة...
هل شمْمتِ فوضاي في ارتعاشة اناملك؟
لك الزرقة الصافية تراودها فضة الماء
لك الاحمر سيدتي كاشتهائك شهقة الرمان
لك نقاء المرايا تتعرى بدفء المساءات
لك انكسار شِعري المبلل بالأسى
ولي ما تبقى من هذيان الجسد
وعطش الجنوب
****
الرخام يئنّ وانا أناجي ضجيج لياليك
أنسى اني اخترت طيراً دجّنه الشعراء المجانون
أربكت فوضاي آلهة بابل وأسطورة نخل العراق فتهمس بي......
انك حين مسستني اشتعل النهار
لماذا ساحة التحرير مضطربة بالغيوم؟
والملائكة تنظف الشبهات من أحجار الملذات
أكاد أذبل كآنية في بيت الذاكرة تحترق جدران التاريخ بعطر فاسد
هكذا شبه لي!