عاشق الشّـام

مفيد نبزو قرأها 6
 

مهداة للأخ الشاعر الدكتور إياد قحوش

شـاعر الإنسـان والطبيعة، والجمـال

وعدتُ للهجر بالقلبِ الذي احْترقا

وبتُّ ليلي أعـاني الهمَّ والأرقـا

يـامرمريتا  لنا مرُّ الفراق هنـا

بعد اللقـاءِ الذي قد كـان مؤتلقا

هناك في الشّـام أشعاري يرافقها

اللهُ والشمسُ، والضوءُ الذي انْبثقا

نعانقُ الأرضَ في حبٍّ وفي فرحٍ

نسـامرُ النّجمَ والأطيارَ والشّفقا

للشام  غنيتُ أشعـاري وملحمتي

ياشامُ يا توءمَ التاريخ مذ خلقا،

نذرتُ عاطفةً، باح الشعور بها:

لولاكِ يا شامُ هذا القلب ما خفقا

هناك من غوطة الدنيا أزاهرُها

من قاسيونَ شموخٌ طالما سمقا

ياشام يازهرة التاريـخ والهفي

من كالمهاجر في دين الهوى صدقا

إن عاد للهجر، فالذكرى ترافقهُ

حتى يعـودَ وينهي غربةً وشقـا

حتى يعودَ، وبالأنسـام رائحةٌ

يستنشقُ العطرَ فلاً، زنبقاً، حبقا

قالوا: القصيدةُ؟ قلت الشامُ آيتها

فالشـام تبقى لنا ديناً ومعتنقـا

قالوا سترجعُ؟ قلت الشام ملهمتي

كم هام قلبي فغيرُ الشام ما عشقا.