الاحتباسُ الحراري حينما يتحدَّثُ

عبدالله علي الأقزم قرأها 4
  

عيدٌ يجيءُ منَ الجراحِ

زوابعاً متتاليةْ

وروايةً بيدِ القراءةِ عارية

وحرارةً عربيةً

نحوَ الزِّيادةِ آتيةْ

عيدٌ يُحمحمُ في الوغى

وطريقهُ تلكَ السيوفُالدامية

في رأسهِ فاضتْ فلسطينٌدماً

وعلى ذراعِهِ روحُ لبنانٍ

تذوبُ تألَّماً

حيثُ المبادئُ خاويةْ

عيدٌ تسلسلَ بالجحيمْ

في كفهِ رأسُ العراقْ

بجوارهِ شوط ُ الخيولِ

يدكُّ أضلاعَ الحسينْ

وعلى رسائلهِ سجونُأميَّةٍ

وسيوفُ حجَّاجٍ

وهاتيكَ الليالي الضَّارية

والبوصلاتُ إلى طريقِ الهاوية

صورٌ لأعداءِ الملائكِباقية

والعالَمُ العربيُّ

يسبحُ في المآسي الجاريةْ

كم ضربةٍ قد غسَّلتهُ

لا أراها

بعد هذا الغسلِ

قد تبقي لهُ مِنْ باقية

يا أيُّها العيدُ الممزَّقُ بالقذائفِ والقنابلْ

ذبحوا بذبحِكَ سيدي كلَّالسنابلْ

أحيوا جراحكَ بيننا

كقوافل ٍ أحيتْ قوافلْ

فرموكَ جمجمةً

لأقدامِ التتارِ

وفي الأزقةِ و المحافلْ

يا عيدُ لا تقبِلْ

علينا بالهمومِ

ولا تكنْ للحضنِ

والقبلاتِ والأفراحِقاتلْ

ما أنتَ عيدٌ هاهنا؟؟؟

هلْ صرتَ في وجهِ الطفولةِ

والبلابلِ مدخلاً

لمجيءِ آلافِ الزلازلْ؟؟؟

أتحلُّ فينا بالتفرُّق

والتشتتِ والقلاقلْ؟

حتى هداياكَ التي فتحتْمشاكلْ

بحرُ الجراحِ أذابنا

و حبالنا قطِعَتْ

وما وجدتْ على يدِهاسواحلْ

هذي منازلُ حبِّها

نسِفتْ

وماتتْ مِنْ هوى ليلىمنازلْ

يا عيدُ منكَ اليومَ تهربُ

مِنْ عذوبتِها البلابلْ

إرحلْ فأفراحُ العروبةِهُدِّمتْ

وتكاثرتْ فيها المعاولْ

ما بين تهديمٍ و تخريبٍ

ستشرقُ مِن حدائقِهاأساطيرٌ

لسيِّدةٍ تسمَّى

عند خطِّ الشمسِ و التأريخ

بابلْ

يا عيدُ كلُّ جراحِنا

نهضتْ سنابلْ

ارحلْ فشعبُ الضادِ

نحوَ كتابةِ التأريخِراحلْ

هيهاتَ تفنى أمَّةٌ عربيةٌ

وهي التي كم أنجبتْأصداؤها

بطلاً مناضلْ.

عبدالله بن علي الأقزم- 1/11/2007م