الرحيل عن عبث

غريس قرأها 16
  

منذ زمن فكرت أن أهرب من جلدي.. أن أبحث عمّا كنت أحلم... ودون أن أودّع أحداً تركتُ عمري في ذمة الماضي وتسلّلتُ من خلف المسافات لأحجز مقعداً في المستقبل.

تسلّلتُ بصمت خوفاً من البحار أن تطاردني أو السماء تحتجزني... أو تشي بي الريح فتتبعني الصحراء وتلاحقني الخيام وتطالب بدمي القبيلة.

أردت أن أهرب منكَ لأني كنت أكره ضعفي فيكَ واستسلامي لكَ وحاجتي لمحبتكَ.

تسلّقت كل سلالم الخوف وحين وصلت...

وجدتكَ أنت...

بملامحي وضعفي....

ومحبتي..

وجدتكَ تُشرع الخيام وتحتمي مني بالقبيلة وتهدّد بوأدي, في الصحراء، الذي منه أتيت.

gres62@hotmail.com