|
خذْ ليلكَ من حقائبي واتركْ لي حلمي بالنور خذ صوتك من حنجرتي واعطني حقي في الصراخ خذ مني الصبر لكن دلَّني على مفاتيح الفَرج معك تعلمتُ أن لا أبخل على المساء بدموعي وأن لا أفرِط في بيع ابتساماتي للنهار
خذ معك كلّ أسرار فرحي
فأنا سوف أبارك غيابك هذه المرة وأوزعه على جوع أحزاني فقد علّمني أن أعود الى حيث وعدتَني حافية الأحلام عاريةَ الصوت منزوعةَ الشّك مخلوعةً عن كرسي اليقين... علّمني ان أعود الى حيث غادرت يوماً للبحث عنك وضيعت نفسي يوم وجدتك
هكذا أنت... كوطن يغار من انتمائنا إليه ويصفح عن حبنا له بالنفي يعدنا بالمكان الذي لا يقدر امتلاكه يقطعنا بالوقت الذي هدرنا على مقاعد انتظاره هكذا انت كسلطة مزيّفة تتمدّد دون حساب وكنفوذ يتربّع دون استحقاق كاحتلال لا يشبه كل احتلال وأنا ككل الشعوب المقهورة، المبهورة
أصدّق بياناتِك التي تعضّ على كياني وتنصّ بانتهاء مدّتي داخل حدودك العاطفية
أركض خلف ظلالك فأقع في العتمة أشتهي نورك فأحترق أحتال على الضوء والصوت والمسافة والحقائب والرحيل فأنتهي حيث بدأت في مكان لا يستطيع انتظاري مرتين.
|