مدارات

عبدالله علي الأقزم قرأها 5
  
drthrdththt55544545errrrrrrrrrrrrrrr.JPG

لا مـا عرفتُ الفقـرَ حيـن تفتحتْ       لغتـي وفـاضَ من الفـؤادِ هـواكِ

لا مـا عرفتُ البؤسَ حيـن تضمُّني       ضمَّ الريــاحِ المبهجـاتِ يــداكِ

لا أعـرفُ الطيـرانَ  إلا حينمــا       دنيــايَ قد طارتْ إلى دنيـــاكِ

إني سعيــدٌ  أن أكـونَ ممـزَّقـاً        إن كان هـذا في سبيـل رضــاكِ

ولاّكِ عشقــي  منبعـاً لدمــائهِ        لا تقـتلــي العشـقَ الـذي ولاّكِ

قد ضمَّ بحـرُ العشقَ كلَّ قـواربـي       لا تطردي الحضنَ  الـذي أعطـاكِ

أرمي شِبـاكَ الحبَّ نحـوكِ  طامعاً       فإذا أنـا المربـوطُ  بينَ شِبــاكي

امْتدّتِ الأزهــارُ موجـاً حينمــا       علمتْ بأنَّ مصيــرَها شفتـــاكِ

تَخْضَرُّ أشجــاري بذكـركِ  طالما       أحْرقتُـهــا شوقاً إلى رؤيـــاكِ

وتخطُّ في وسطِ الظــلامِ مشـاعلٌ       لا تعـرفُ الإبعـادَ عن مَمْشــاكِ

وتحلِّـقُ الأوتــارُ نغْـمـاً ساحراً       عند الهبــوطِ مطـارُها أُذنــاكِ

مَن قــال إنَّ القلبَ قـرَّرَ طـائشاً       ما بين ألحـانِ الهوى ينســـاكِ

سجّلتُ أهْدافـاً  وأجـْملهــا بـدا        كالبرقِ مندفعــاً إلى مرمــاكِ

هذي النجـومُ تكاثرتْ وتنــاثرتْ        لمّـا تردَّدَ في الفضاءِ  صــداكِ

إني...  مداراتُ الفضـاءِ  تزيـدُني       ضوءاً ..  وتحملنـي ندىً كفـَّاكِ

تمتدُّ أسـْـلاكُ الهـواتفِ  في دمي        ورنيـنُهـا مُستمتــعٌ بهــواكِ

يتـوقَّـفُ المصبـاحُ عن أضـوائهِ       ويعودُ للأضـواءِ حينَ يـــراكِ

لا يلتقي نحـْلٌ  بأزهـارِ الربــى       إلا وضِمْـن شروطــهِ لُقْيــاكِ

لا يشبـعُ الوردُ الجميلُ ويرتــوي       إلا إذا اقْتحـمَ السّمــاءَ شــذاكِ

هذي جذورُ الشـّوقُ تخترقُ الثّـرى       ظمأً ومـاءُ جُـذورِهـا عينــاكِ

تتســاقـطُ الأوراقُ  ألفــاظاً          إذا أغصــانها لم تكْـتشفْ معنـاكِ

يحمرُّ وجهُ رســائلي  خجـلاً إذا        بينــي وبينَ ميــاهِها خـدَّاكِ

لا تثمـرُ الأقــلامُ   إلا حـيـنما       وصلتْ لريِّ سطـورها قدمـاكِ

خفـَقــانُ قلبـي صـامتٌ إلا إذا        تسعـى شراييـني إلى مسعـاكِ

تـأوي إلى عينيكِ كـلُّ قصـائدي        وتكـونُ أجملَ وهيَ في مـأواكِ

ألْعشبُ  ينشرُ كُـلَّ أسـرارِ الهوى         مادامَ مِنْ صفحـاتهِ  مَرْعــاكِ

سِيْرِي فقد عرف الثـّرى متشوِّقـاً        من بين أقـدامِ النّسـاءِ خُطـاكِ

إني أُحبُّ الشعـْرَ  حين تحرَّكـتْ         في جَزْرهِ... في مدِّهِ... شفتـاكِ

أغصـانُ أشعارِ الهوى  قد أثمرتْ         نوراً ويسبحُ في الغصونِ شـذاكِ

مدُنُ القصـائـدِ كُلّهـا قد أُغلـِقتْ        ويكــونُ فتحُ فتـوحِها ذكـراكِ

قد أبحرتْ  عبرَ البريـدِ قصـائدي        عشقاً ومينــاءُ الوصولِ يـداكِ.