رسالة معايدة إلى الشعب العراقي العظيم
رسالة معايدة إلى شعب العراق العظيم *
أستاذتي الكريمة الشاعرة المبدعة أفراح الكبيسي
السلام عليك سلاماً خالداً مورقاً مشرقاً بالخير والبركات
أشكركِ على رسالة المعايدة
فلقد أسعدتني وأنطقتْ كلَّ حروفي يا عراقُ يا عراق
وجعلتني في لحظة واحدة أصدحُ مع السيَّاب أنشودة المطر
وجعلتني من أقصى الشوق إلى أقصاه
دجلة والفرات
وحوَّلتْ كلَّ قصائدي بغداد سامراء
كربلاء النجف
وفي قلبي حدائقُ بابل
وبجانبي الجواهري نرددُ معاً "يا دجلة الخير"
وتحت القبَّة الطاهرة المقدَّسة آمنتُ بالحسين
وهناك في الخيمة الخضراء
المتنبي يقف لوحده
شامخاً كالجبل الأشمِّ
أقوالُ النقاد كلُّها تحطَّمتْ بين قدميه
وهناك في روح كلِّ مؤمن ٍ ومؤمنة
حكايةُ الدرِّ الساطع بالجمال
مولى الموحِّديِن عليِّ عليه السلام
وفي محراب الإباء تسطع الياقوتة ُ الحمراء
من السماء إلى السماء
وقد كتبتْ بالدم القاني
حسيناً.. حسيناً... حسيناً
أدعو اللهَ سبحانه وتعالى أن يسعدكِ
وأن يسعد الشعب العراقي العظيم
وأن ينعمَ بشلال فرحٍ وسرور وبهجة
وبسمة و ضحكة لا ينقطعُ أبداً
وأن يعود الأمن والاستقرار إلى بلاد الرافدين
بلاد الماجدين والماجدات بلاد العقول الجواهر
مفخرة العلم والعلماء والأدب والأدباء
والشرف والشرفاء والكرم والكرماء
إنني والله أتألَّمُ لألمكم وأفرحُ لفرحكم
وما قصيدتي قم يا عراق إلا دليلٌ على ذلك
وشاهدٌ حيٌّ على حبِّي الكبير لهذه التراب المقدَّسة
حتى أنني أحببتُ أن يتنفس أدبي بين
الأدباء العراقيين أينما كانوا في العالم
أينما تحرَّكتْ خطواتُهم وأينما سكنتْ جوارحهم
وأينما اشتعلوا فناً خلاقاً
إعجاباً مني بعبقريِّتهم وتفضيلي
إياهم على من سواهم من الأدباء العرب
وهُيامي بهم
كهيام الصحراء القاحلة بقدوم المطر
ومواساة مني لجراحاتهم التي لا تكاد تنتهي
حلقاتُها ولا ينقطعُ هديرُها
والتي هي سرٌّ من أسرار نبوغهم
و تميُّزهم بألقهم وإبداعاتهم
ها هي أنوار عطاءاتهم تغمر الأرض شرقها
وغربها شمالها وجنوبها سهلها وجبالها
نثرها وشعرها مدَّها وجزرها
ليلها ونهارها وكلُّ ألوان بوحها
الواحدُ منهم عن أمَّة بأكملها عن وطنٍ بأكمله
عن قارةٍ من قارات الأرض
عن كوكبٍ من كواكب الفكر والعلم والإبداع
ولستُ مبالغاً فيما ذهبتُ إليه
عشتِ يا أستاذتي الكريمة أديبة مبدعة
وعاش شعب العراق العظيم سماء
لا تُشرُقُ إلا بالغيثِ والخير والسعادة لكلِّ الناس
أينما كانوا في مختلف الأزمنة والأمكنة.
أقلُّ الكائنات شأناً
عبدالله علي الأقزم
* ردٌّ على رسالة معايدة للشاعرة العراقيِّة أفراح الكبيسي
عبدالله الأقزم - 11/10/2007م