تأملات بين الحقيقة والمعرفة

مفيد نبزو قرأها 5
 

sthstht566666666666666666666666suystsut.JPG

عندما سيَّجني العبء، وتقلصت دوائر الإمكان،

اعتنقتُ مذهبي

وانزويتُ أتامّل بانخطافٍ منفلت من ربقة المنظور،

ومنعتقٍ من شبكة المحسوس

أقتنص الرؤى زفّةً تنتش بذرةً

تتبرعم في شجرة الاعتراف الجوهري الطليق،

ليرمي الطّحلب الخرافيَّ قميص نزواته،

ويتعرّى في مرجل الاختبار، وأتون الوحدة،

أما على شرفة المعرفة فيتراءى ما أضرم روح الظمأ

مراءاةً عقلانيةً لا تري بالعين ما ينعكس على شبكية العين

بل ما يُرى بالحسّ والحدس والفكر والإلهام.

حينئذ

الرياح تذرو أشلاء نفس مبعثرة في تكويناتِ خواصَّ مناخية،

وفصولٍ أين منها الفصول؟!!

هذه الأشلاء ذوات وحدة عضوية

تمرّدتْ على فيزيولوجية الجسد، وجيولوجية الأرض،

ومن ثم تفاعلتْ لتتجمّد تارةً وتتحرك تارةً، وتؤسِرُ تارةً وتؤسَرُ تارة،

تتفرّق وتتوحّد،

ثم توأد تارةً، وتارةً تتوالد من جديد.

هي تي أسئلةٌ بلا أجوبة

بل أجوبةٌ بلا أسئلة

والحيرة تئنُّ من شباكها غربةُ المجهول.

وبعدُ

ما مغزى الكلمة إذا لم تكن اطمئناناً

يخلق سرَّاً لا يسبح في تهويمات الحلم العائم

فوق تعرفة الوهم، وتوهيم المعرفة؟!.

ذلك ما صلبني على خشبة الفهم والإدراك، والحسّ والتذوّق،

فانعتقت من رمَسي الضّبابي، إلى نهاية البداية وصدى الصراخ.

هذه مشيئة مَن يغيب حضوراً في تحليقاته ما وراء المجهول،

وإغراقاته في ما بعد المبهم

وتأمّلاته

التي تحرق الماء بالمياه،

وتطفئ النار بالنيران،

وتثقب عقل الخوف، عندما تنزح ما بين الجلوة والتّجلي،

لتتفتح الروح يقظة عقلانية عليا لن توصد آفاقها،

ولن تؤطر فضاءاتها،

لأن الفكر نشاد قارة الضوء، وأرخبيل المدار في حمأة السكون،

والغرق في بحر الهواء

أي الكينونة..

والارتحال من دخان الكهوف الحجرية

للاستقراء والتمحيص بدون هيمنة السراب

ولا سفسطائية الطقوس العقيمة.

تلكم مسائل جرّدتني من الجنون العقلي، والتمزق النفسي،

وهامت بي متأمّلاً لايجترح المعجزات، ولا يدَّعي الأعاجيب،

بل يحاول أن يتفيّأ بظل الحقيقة من حرِّ الشكوك،

ويتحرَّر من دوّامة الظن الأثيم

عساه يسحق رأس التنين،

ويشعل حروف الجمر،

ويدرك كنه واو الوجود في أمر "كن فيكون"،

أو حضور الوجود في غيبوبة الحضور

وغياب الوجود في وجود الغياب.

**  * * *  **

mufednabzo@yahoo.com

 rtshjsrtyuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuuustset5.JPG